خبراء فرنسيون يفتحون ملفات الفساد بالجزائر

تلتزم الجزائر في إطار تصديقها على الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد، بتفعيل الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الآفة العابرة للحدود الوطنية والتصدي لها، مع تسهيل مسار التعاون الدولي في هذا المجال، في ظل انتقادات شديدة تطالها من منظمات دولية وقضايا فساد أخذت أبعادا دولية.

وسيتدارس خبراء جزائريون وفرنسيون جرائم الفساد في مجال الصفقات العمومية وأفعال التسيير، مع التطرق إلى مختلف آليات تسيير التحريات في قضايا الفساد العابر للحدود على المستويين الإقليمي والدولي، حيث سيتم تنظيم ملتقى حول ”مكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص” لفائدة ضباط الشرطة القضائية والقضاة وإطارات الدولة من مختلف القطاعات يومي الثلاثاء والأربعاء بإقامة القضاة بالجزائر العاصمة، حسب بيان للديوان المركزي لقمع الفساد.

ويهدف هذا الملتقى الذي يدخل في إطار برنامج دعم تنفيذ اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما برنامج ”سبرينغ” لدعم الديوان المركزي لقمع الفساد، إلى ”ضمان اضطلاع أمثل بمهمة قمع الفساد من طرف المختصين في هذا المجال من خلال تبادل الخبرات والتجارب وتقريب وجهات النظر حول المفاهيم والممارسات المتعلقة بجرائم الفساد في القطاعين العام والخاص”.

وفي هذا الصدد، سيتدارس خبراء جزائريون وفرنسيون – حسب نفس المصدر – ”جرائم الفساد في مجال الصفقات العمومية وأفعال التسيير مع التطرق إلى مختلف آليات تسيير التحريات في قضايا الفساد العابر للحدود على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تحديد التقنيات التي يعتمدها مرتكبو جرائم الفساد لإخفاء عائدات الإجرام وكذا مختلف آثار مكافحة الفساد”.

بالمقابل تسارع الجزائر إلى بذل جهد في تكثيف التنسيق الدولي للحد من ظاهرة الفساد في ظل تقارير دولية تصنف الجزائر في مراتب جد متقدمة بسبب قضايا فساد تعدت التراب الوطني، على غرار قضايا الفساد في عملاق الطاقة سوناطراك وإيني الإيطالية وتورط رؤوس كبيرة على المستوى الوطني والدولي، ما جعلها تسارع إلى تعزيز التدابير الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته وكشفه بكل أشكاله، والتصدي لسائر الجرائم المتصلة به وملاحقة مرتكبيها، فضلا عن تعزيز التعاون للوقاية من هذه الآفة، واسترداد الموجودات المترتبة عنه، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وكذا تشجيع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع ومكافحة الفساد.