نور الدين العويديدي : لتكن الاحتجاجات لمحاربة الفساد لا للمطلبية الضيقة

الفساد هو مشكلة البلاد الكبرى.. ولكن كيف نقاومه؟ وهل يمكن مقاومته في يوم وليلة؟ وهل لو قاومناه الان سنعيش بعد ساعة في ارغد العيش؟ اليس الامر يحتاج وقتا وقوانين؟ وهل الفساد والفاسدين جثة هامدة بلا رد ولا مقاومة؟ ماذا نفعل وهم يتغلغلون كالسرطان في جسم البلاد والعباد؟ اليس الفساد ثقافة شعب؟
ثم من يقف ضد التحركات الشعبية؟ لكن أي تحركات شعبية؟ هل نحن امام تحركات شعبية تضغط لمحاربة الفساد، وتجعل المنظمات والجمعيات والاحزاب تتبارى في تقديم الافكار والمقترحات لتحقيق افضل السبل لذلك؟ ام نحن امام تحركات مطلبية تجعل ميزانية امريكا عاجزة عن الاستجابة لها؟
مصيبتنا هي الانانية والجهوية والمطلبية النقابية المشطة.. مصيبتنا هي في انتظار الاستجابة لمطالبنا “توة” كيما قال سليم الرياحي هاك العام.
يسألني صديقي ما الحل؟ وهل الصبر على الحكومة هو الحل؟
ورأيي ليس الحل في الصبر على الحكومة.. الحل في عدم تقديم طلبات ذاتية، وتحويل الاحتجاج نحو محاربة الفساد والضغط على الحكومة حتى تحاربه، والضغط على منظمات المجتمع المدني والاحزاب حتى تقدم افكارا عملية في محاربة الفساد..
تونس مريضة بالفساد، والفساد مستفيد من عجز الحكومة عن مقاومته ومن انشغال الناس بمطالبهم الضيقة.. ومع الفساد لن تتحقق المطالب الضيقة ولن تتوقف الاحتجاجات. والفاسدون يسمنون كل يوم مستفيدين من انشغال الحكومة وعجزها ومن انانية الناس وضيق افقهم.