وزير العدل يؤكد “التحركات الاحتجاجية لطلبة الحقوق أزمة مفتعلة”

تتواصل التحركات الاحتجاجية لطلبة الحقوق ضد الامر الحكومي عدد 345 لسنة 2017 المتعلق بتنظيم المعهد الاعلى للقضاء وضبط نظام الدراسات،التي اعتبرها وزير العدل غازي الجريبي أزمة مفتعلة تحركها أطراف تريد تأجيج الرأى العام ضد الحكومة.

وأكد الوزير، الجمعة 14 أفريل 2017،خلال اشرافه على فعاليات الندوة التوعوية للتعريف بالمحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، أن الطلبة المرسمين حاليا بكليات الحقوق والطلبة الحائزين على الاجازة أو الاستاذية والذين تخرجوا سابقا من كليات الحقوق، غير معنيين بالشرط المتعلق بضرورة الحصول على شهادة الوطنية للماجستير في الحقوق أو العلوم القانونية أو شهادة معادلة لها الوارد في الامر عدد 345 لسنة 2017.

وأضاف غازي الجريبي أن هذا الامر سيدخل حيز النفاذ انطلاقا من السنة الجامعية القادمة 2017-2018 بالنسبة للطلبة الجدد الذين سيرسمون لأول مرة بالسنة الأولى حقوق.

وأفاد وزير العدل بأنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي العدل والتعليم العالي والبحث العلمي للنظر في مراجعة التكوين الجامعي في مجال الحقوق والبرامج المعتمدة ومدى نجاعة مواصلة اعتماد منظومة “امد”، مشيرا الى امكانية عدم تطبيق هذا الامر في صورة الاتفاق على حلول جذرية لاصلاح منظومة التعليم العالي.

وفي سياق متصل، عبر غازي الجريبي عن رفضه للاعتداءات الاخيرة التي طالت عددا من الامنيين، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نفذها طلبة الحقوق يوم الأربعاء الفارط بالقصبة.

بالمقابل، اعتبر طلبة الحقوق، ان شرط الحصول على شهادة الماجستير سيحرم عددا كبيرا من الطلبة الحاليين من حقهم في الالتحاق بمعهد القضاء، كما نفذ عدد منهم الأربعاء 12 أفريل 2017، وقفات احتجاجية على خلفية الاعتداء على زملائهم في تونس يوم الثلاثاء بالقصبة.

و قد ساند مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس في بيان له الاربعاء تحركات الطلبة مستنكرا التعاطي الأمني الذي تم اعتماده للتصدي للإحتجاجات السلمية لطلبة الحقوق امام قصر الحكومة بالقصبة.

ودعا مجلس الهيئة الى فتح تحقيق حول الإعتداءات التي طالت الطلبة وتتبع المسؤولين عنها، محملا وزير الداخلية مسؤولية ما آلت اليه الأمور في التعامل مع التحرّكات الإحتجاجية السلميّة واستعمال العنف المادّي لقمعها داعيا مجلس نوّاب الشعب الى مساءلته.
و عبر الهيئة عن قلقه ازاء التراجع الواضح في ضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي.