تفاقم العجز التجاري الغذائي

كشفت مؤشرات نشرتها وزارة الفلاحة، الجمعة، عن تفاقم العجز التجاري الغذائي بنسبة 78 بالمائة خلال الثلاثية الاولى من سنة 2017 مقارنة بذات الفترة من سنة 2016 وقد بلغ العجز 384 مليون دينار، اي ما يمثل 9ر9 بالمائة من إجمالي عجز الميزان التجاري، مقابل 4ر215 م د، خلال نفس الفترة من سنة 2016.

وفسرت الوزارة هذا العجز بالارتفاع الهام في قيمة الواردات الغذائية بنسبة 9ر30 بالمائة وخاصة منها المواد الأساسية، مع الإشارة إلى أن الصادرات قد سجلت بدورها نموا ولكن بدرجة أقل بلغت نسبته 8ر15 بالمائة.
وقد ادى هذا الوضع، حسب نفس المصدر، الى تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات حيث بلغت 1ر67 بالمائة مقابل 8ر75 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2016 (علما وأن هذه النسبة كانت في حدود 63 بالمائة خلال الشهرين الأولين 2017).

ارتفاع واردات الموز بنسبة 25 بالمائة
وبلغت قيمة الواردات الغذائية خلال الثلاثية الأولى من سنة 2017 ما يعادل 6ر1166 مليون دينار مسجلة زيادة بنسبة 9ر30 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2016، جراء تطور وتيرة شراءات جل المواد الغذائية الأساسية خلال هذه الفترة وارتفاع أسعارها العالمية وتواصل تدني سعر صرف الدينار التونسي مقارنة بالعملات الأجنبية، على غرار القمح اللين (140 م د مقابل 54 م د) والشعير (39 بالمائة) والزيوت النباتية (70 بالمائة) ومادة السكر (179 م د مقابل 33 م د).
وفي المقابل فقد شهدت واردات مواد غذائية أخرى مصنفة غير أساسية نموا كالموز بنسبة 25 بالمائة والمحضرات الغذائية المختلفة (37 بالمائة) ومصبرات الأسماك (24 بالمائة).

في المقابل سجلت بعض منتجات غذائية أخرى تقلصا في قيمة وارداتها خلال هذه الفترة على غرار مادة البطاطا واللحوم الحمراء بنسب على التوالي 11 بالمائة و13 بالمائة نتيجة تراجع الاسعار العالمية خلال هذه الفترة والذرة الصفراء بـ17 بالمائة بفعل تقلص الكميات الموردة بنسبة 28 بالمائة.
وتجدر الملاحظة أن قيمة الواردات الغذائية خلال الثلاثية الأولى من سنة 2017 مثلت نسبة 2ر10 بالمائة من إجمالي واردات البلاد مقابل 4ر9 بالمائة خلال الفترة المماثلة من سنة 2016.

ارتفاع صادرات التمور
وسجلت صادرات المواد الغذائية خلال الثلاثية الأولى من سنة 2017 نموا بـ 8ر15 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2016 نتيجة ارتفاع عائدات التمور بنسبة 42 بالمائة لتبلغ حوالي 197 م د بفعل تحسن مستوى الكميات المصدرة والأسعار بنسب على التوالي 10 بالمائة و29 بالمائة، هذا بالإضافة إلى تطور قيمة صادرات محضرات الخضر والغلال (37 بالمائة) ومنتجات البحر (34 بالمائة) وبدرجة أقل القوارص (10 بالمائة).
في المقابل سجلت بعض منتجات غذائية أخرى تقلصا في قيمة صادراتها خلال هذه الفترة على غرار زيت الزيتون بنسبة 9 بالمائة من حيث القيمة (233 م د مقابل 257 م د) و30 بالمائة من حيث الكمية (4ر26 ألف طن مقابل 6ر37 ألف طن)، بالإضافة إلى تراجع مبيعات العجين الغذائي ومصبرات الأسماك بنسب على التوالي 2 بالمائة و22 بالمائة.