“نسمة” تتحدّى “الهايكا” ببرمجة خاصّة ومداخلات مباشرة من الجهات

رفضا منها الخضوع لما وصفته بـ”القرارات الجائرة واللامسؤولة” التي سلّطتها عليها الهيئة العليا المستقلة للسمعي والبصري، خصّصت قناة “نسمة” منذ صباح اليوم الجمعة 14 أفريل 2017 برمجة خاصة باستضافة عدد من الإعلاميين والصحفيين والحقوقيين والنقابيين والسياسيين للتداول في قرار إيقاف بثّها المباشر على تردّدات الأف أم.
 
وتتخلّل التغطية الخاصة للقناة مداخلات مباشرة مع عدد من الإذاعات الشريكة التي ندّدت بقرار “الهايكا” معتبرة أّنه “إجراء لإسكات صوت الجهات”.
 
وتعمل “نسمة” على مدار اليوم على مناقشة قرار “الهايكا” وتداعياته على حرية الصحافة في تونس من خلال الوقوف على مواقف كل الأطراف ذات الصلة بقطاع الإعلام، ساعية الى إيجاد مبررات ذات صبغة قانونية لما بدر من هيئة السمعي البصري.
 
وإضافة إلى إجماع ضيوف القناة اليوم على أن القرار محور الجدل إجراء لا يستند لأيّة تفسيرات قانونية، وقّع حوالي 44 نائبا، منهم سامية عبّو وريم محجوب والهادي صولة وحياة عمري وطارق الفتيتي وجلال غديرة وأيمن العلوي وسناء الصالحي وعدنان الحاجي وسهيل العلويني، على بيان لمساندة “نسمة” خاصة والمشهد الإعلامي عامّة.
 
وكانت قناة نسمة قد أعلنت، في بلاغ لها أمس الخميس، عن رفضها القاطع للخضوع لقرارات الهايكا ولجوئها الى القضاء لإبطالها داعية السلط المعنية للإسراع بتنفيذ ما جاء في الدستور من ضرورة إفراز هيئة دستورية ثابتة ومحايدة مكلفة بتعديل المشهد الإعلامي السمعي البصري وصيانة حرية التعبير.
 
ووصفت القناة قرار الهايكا القاضي بإيقاف بث برامجها على ترددات الأف أم المخصصة لعدد من الإذاعات الجهوية “الشريكة” بـ”القرار المفتعل وغير القانوني” والصادر عن ”هيئة منتهية الصلاحيات تفتقد اجتماعاتها منذ مدة للنصاب القانوني مما جعلها تعتبر منحلة.
 
وذكر البلاغ أن تجربة القناة التشاركية “غير المسبوقة والرائدة والتي باركتها كل الأطراف السياسية من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان إلى جل الأحزاب والمنظمات ومكونات المجتمع المدني وجانب واسع من المستمعين والمشاهدين، توفر للجهات الداخلية فرصة إيصال صوتها وواقعها وشواغلها بانتظام، الشيء الذي يعد سابقة إيجابية لم تعهدها البلاد ولم يعرفها القطاع من قبل.
 
واعتبرت أن قرار “الهايكا” لا يهدف عمليا إلا لخنق هذا الصوت وتعميق إحساس الجهات بالعزلة وتأجيج شعورها بمنعها من التعبير عن مطالبها المشروعة وتبليغها للسلط المركزية بما من شأنه أن يولد الإحتقان ويهدد استقرار البلاد.
 
وأشارت الى “ما تدّعيه الهايكا من أن الشراكة بين قناة نسمة وعدد من الإذاعات الجهوية “يمثل إتجاهاً نحو الإحتكار والتركيز ومساً من مبدأي تعدد وتنوع وسائل الإعلام وتنميطاً للخطاب الإعلامي”، موضحة أن ما يجمع بين نسمة وهذه الإذاعات انما هو إنتاج مشترك بين مؤسسات إعلامية تحتفظ كل منها بإستقلالية خط تحريرها الكاملة واستقلاليتها المالية ولا يمس في شيء من تعدد وتنوع الفضاء الإتصالي الوطني.
 
يُذكر أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري قرّرت بتاريخ 10 أفريل الجاري إيقاف بثّ برامج “نسمة لايف” على ترددات “الأف. أم” المخصصة لمجموعة من الإذاعات الشريكة وهي أوكسيجين أف.أم، أوليس أف.أم، نجمة أف.أم، كرامة أف.أم، صوت المناجم، القصرين أف.أم، ودريم أف.أم.
 
وأكّدت الهايكا في بيانها أن القناة المذكورة خالفت مقتضيات المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011.