المفاتيح السبعة لخطة كريستيانو رونالدو

كثر الحديث خلال الفترة الماضية عن خطة خاصة قام زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد الإسباني، بوضعها للمهاجم البرتغالي كريسيتانو رونالدو، الذي تألق أمام بايرن ميونيخ، وسجل هدفين عزز من خلالهما حظوظ فريقه للوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ووصل بهما إلى الهدف رقم 100 في البطولات الأوروبية.

ورغم نفي زيدان وجود مثل هذه الخطة، إلا أن صحيفة ماركا الإسبانية مدريد نشرت تقريرا حولها، حيث بينت أن العمل الشاق الذي قام به كريستيانو رونالدو خلال الموسم الحالي، إلى جانب العلاقة المميزة مع زيدان، ساهمت في سير اللاعب بشكل جيد مع الفريق، ما أثمر هدفي الفوز على بايرن.

الصحيفة أشارت إلى أن الخطة والنهج للموسم الحالي كان لهما الدور الأكبر في تخلص كريستيانو من آثار الإصابة، وفيما يلي أهم محاور هذه الخطة:

دقائق اللعب
تعرض رونالدو للإصابة في نهائي بطولة الأمم الأوروبية 2016، ما تسبب في ارتفاع درجة الحذر خلال الفترة التي تلت التعافي، وخاصة في الألعاب المشتركة مع المدافعين، ويمكن القول إن كريستيانو غاب عن 11 مباراة، منها 6 بسبب الراحة والتخلص من الإجهاد، وإذا واصل اللاعب على ذات المعدل، سيكون موسمه الحالي الأقل مشاركة في المباريات بتاريخه مع ريال مدريد.

الانسجام مع زيدان
يعيش كريستيانو حالة تناغم مع زيدان، لذلك شاهدنا في الموسم الحالي الدون يجلس على مقاعد البدلاء مثل المباراة ضد ريال بيتيس، كما تم تغييره في أكثر من مباراة، حيث بقي الخوف دائما على نجم الفريق وعدم استنزاف جهده، للحفاظ عليه بكامل الجاهزية حتى نهاية الموسم، ولتحقيق أكبر قدر من البطولات.

التحضير للمستقبل
قال كريستيانو بعد فوز فريقه على ملعب أليانز أرينا “لقد عاد الشعور بالرضا خلال الشهر والنصف الماضيين”، فبعد دقائق من جني ثمار عمله، تذكر النجم البرتغالي نجاح عمله الماضي، وأنه لا يفكر في نفسه فحسب، بل يعلم أن زيدان قام باستخدام ذات الإجراء مع بقية اللاعبين، حيث أضاف “أعلم أن شهر أبريل/نيسان معقد وحاسم، وأنا أرى الفريق جيدا، وعمل المدرب على سياسة التناوب، ونحن على استعداد حتى نهاية الموسم”.

اللعب في العمق
الدور الجديد الذي يقوم به على أرض الملعب يساعد كريستيانو على العمل بجهد أقل، حيث بات يغير في أسلوبه وموقفه، وتجلى ذلك في مباراته الأخيرة ضد بايرن، حيث أطلق رصاصتين من داخل منطقة الجزاء، جعلتاه كصياد يحسن التصويب، وفي النهاية ساهم في تحقيق الفوز بأقل جهد ممكن.

المزيد من التفاعل
خبرته الكبيرة ونضجه يساعدانه على قراءة المباريات بشكل أفضل بكثير، ويشارك في الهجمات بشكل أكثر فعالية، كما أنه يمتلك الحرية الأكبر للتحرك، وفهم كرة القدم بشكل مختلف عن سنواته الأولى مع ريال مدريد، حيث لم تعد قوته المتفجرة وسرعته الفائقة سلاحه الوحيد، بل بات تركيزه وخبرته أكثر فعالية، حيث من النادر أن نشاهد كريستيانو يراوغ عددا من اللاعبين، ويقوم بألعابه الشهيرة، وبات يعتمد على التمركز واستخدام الخبرة في الحسم.

التوافق على الإجراءات
رغم أنه قام ببعض الحركات والإيماءات بعد استبداله في أكثر من مناسبة، إلا أن رونالدو بات يدرك تماما أن هذا الإجراء إنما هو لمصلحته وللحفاظ عليه في المناسبات المهمة، رغم رغبته المتأججة للعب أكبر وقت ممكن.

كريستيانو يتوافق بشكل تمام مع زملائه في الخط الأمامي، ويدرك أن استبداله يأتي دوما لمصلحة الفريق، وحول ذلك يقول زيدان “من المهم أن يفهم اللاعب ما نقوم به، واللاعبون أذكياء ويقبلون بالإجراء لأنه الأفضل للفريق.

وخرج كريستيانو رونالدو في 5 مباريات الموسم الحالي.

تراجع هوس الإنجاز الفردي
خلال المواسم السابقة، كان من الطبيعي مشاهدة كريستيانو يقاتل ليكون أعظم هداف في العالم، وذلك بذات الأهمية لمباراة نهائي كأس العالم، لكن هوسه بدأ يتراجع رويدا رويدا، مع القبول بمسألة التناوب، وذلك ليبقى قادرا على رفع الألقاب مع ريال مدريد والفوز باللقب الثالث في دوري أبطال أوروبا، ولقب الليجا الثاني، مع الاعتماد الكبير على عمله بشكل شخصي والذي يسمح له بالحفاظ على أفضل الأداء.