الإشتباك المواطني بقلم سامي براهم

يحذّر البعض من الدّعوة لثورة ثانية بينما يتطلّع البعض الآخر لقيامها ويرى بشائرها…

لا يعلم هؤلاء وأولائك انّ الثّورة عندما يحين أوانها وتأتي اشراطها لن تستأذن أحدا لا الثوريين ولا القاعدين… لها قوانينها وزخمها وتراكماتها… ومن قوانينها أنّ جيلا واحدا لا يصنع ثورتين إلا أن تكون الأولى كاذبة أو الثّانية مضادّة أو سارقة للأولى.

أفضل من الحذر والأماني حماية مسار الثّورة وتصحيحه بتشكيل جبهة وطنيّة مدنيّة مترفّعة عن الأنانيّة الحزبيّة والاصطفافات الايديولوجيّة والزعامات المصابة بالانحراف النرجسي لحماية مطالب الثّورة والعمل على تحقيقها… عبر الآليات الديمقراطيّة المدنيّة الدّستوريّة أو ما يطلق عليه الصّديق أمين البوعزيزي “الاشتباك المواطني”.

غير ذلك هو ركوب انتهازي هجين ومشوّه على تحرّكات المقهورين الذين يريدون جبهة وطنيّة صمّاء موحّدة تتبنّى مطالبهم لا جبهة نصرة ومؤازرة واستثمار انتخابي.