استمرار الصراع المغربي الأممي وكي مون يعرب عن قلقه

يستمر الصراع بين المغرب والأمم المتحدة، فقد دعا الأمين العام بان كي مون سلطات الرباط الى الامتثال الفوري لقرارات الأمم المتحدة. ويرغب من مجلس الأمن موقفا قويا حتى لا يتكرر ما أقدم عليه المغرب من طرف دول أخرى.

وبحسب “رأي اليوم” فقد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، المغرب، أمس الأربعاء بـ”انتهاكه” اتفاقية وضع البعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، وطالبه بـ”الامتثال لالتزاماته القانونية الدولية”.

ونقل فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن مواقف بان كي مون من الصراع الدائر مع المغرب. وقال أن “بان كي مون أرسل مذكرة شفهية، إلى الممثل الدائم للملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، أعرب فيها عن قلقه العميق إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة بلاد”.

وأضاف المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، “أوضح الأمين العام في رسالته الشفهية، أن الإجراءات المغربية الأخيرة، تتعارض مع الالتزامات القانونية للرباط، على النحو المتفق عليه بموجب اتفاقية وضع بعثة مينورسو”.

وأوضح، حسب وكالة الأناضول، أن “مذكرة الأمين العام، التي تم إبلاغها لمندوب المغرب، جاءت ردًا على أخرى مماثلة، بعثت بها حكومة المغرب إلى بان كي مون، في 16 مارس/ آذار الجاري”.

ونقلت كل من وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب” والألمانية “د ب أ” عن مسؤول كبير في الأمم المتحدة لم يكشف عن هويته أن بان كي مون “يريد بتصميم أن يتحرك مجلس الامن ليس فقط للحفاظ على مهمة الامم المتحدة في الصحراء الغربية بل أيضا لتفادي اعمال مماثلة تجاه مهام حفظ سلام اخرى في العالم” قد ترغب الدول المضيفة لها في التخلص منها.
ولم يحدد المسؤول المهام الاخرى المعنية لكن سبق للامم المتحدة ان اشتكت مرارا من عرقلة عمل مهامها في الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والسودان.

واعتبر المسؤول الدولي رد فعل الحكومة المغربية “مبالغ فيه تماما”، وذلك اثر طردها مجمل الخبراء المدنيين للمهمة تقريبا ما ينذر بعرقلة المهمة. واضاف ان “الافعال الاحادية الجانب التي قام بها المغرب تشكل انتهاكا غير مسبوق لميثاق الامم المتحدة وتحديا مباشرا لمجلس الامن”.

وبعد زيارة بان كي مون موريتانيا ومخيمات تندوف والجزائر اندلعت مواجهة بينه وبين المغرب. وتتهم الرباط المغرب بوصف وجودها في الصحراء بالاحتلال، وردت سلطات هذا البلد بمظاهرة ضد بان كي مون في الرباط وأمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقام المغرب بعد ذلك ببطرد 84 من موظفي الأمم المتحدة وأغلق الثلاثاء قاعدة عسكرية لقوات المينورسو في الداخلة جنوب الصحراء الغربية.

وتنتشر قوات المينورسو في الصحراء منذ سنة 1991 بهدف حفظ السلام وتنظيم استفتاء تقرير مصير ساكنة الصحراء الغربية.

ويرفض المغرب استفتاء تقرير المصير ويقترح كحل الحكم الذاتي للصحراويين. وترفض جبهة البوليزاريو مقترح المغرب وتهدد بالعودة الى السلاح. وقد أعلنت الأسبوع الماضي حالة استنفار في صفوفها.