الجيش السوري يدخل مدينة تدمر الأثرية لتحريرها من عصابات”داعش”

دخل الجيش السوري اليوم الخميس بغطاء جوي روسي وإثر معارك عنيفة مدينة تدمر الأثرية من الجهة الجنوبية الغربية بعد عشرة أشهر على سيطرة جماعة داعش الإرهابية عليها وتدميرها للعديد من معالمها الأثرية ، وفق ما أفاد المرصد السوري المعارض.

وقال مدير المرصد السوري المعارض رامي عبد الرحمن لفرانس برس “دخلت قوات النظام السوري حي الغرف في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة تدمر إثر معارك عنيفة” مع جماعة داعش الإرهابية.
وأشار إلى أن “قوات النظام تتقدم ببطء خشية من الألغام” التي زرعها الجهاديون في المدينة.
وكانت عملية استعادة المدينة بدأت قبل  أكثر من اسبوعين بغطاء جوي روسي.
ونقلت القناة الإخبارية السورية في وقت سابق أن الجيش السوري “يقضي على آخر تجمعات إرهابيي داعش في فندق ديديمان ودوار الزراعة عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة”.
وقتل 40 إرهابياً من الجماعة المتطرفة وثمانية عناصر من قوات الجيش السوري في المعارك منذ مساء أمس، وفق المرصد.
وأفاد المرصد عن حالة “استنفار لعناصر التنظيم واستقدام تعزيزات”، كما عمد الإرهابيون إلى “زرع كميات كبيرة من الألغام في محيط المدينة ومعظم أحيائها”.
ووسط المعارك، دعت جماعة داعش الإرهابية وفق المرصد، المدنيين للخروج من تدمر. وبقي في المدينة حوالى 15 ألف مدني من أصل 70 ألفاً قبل سيطرة الجهاديين عليها، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
وتسيطر جماعة داعش الإرهابية على تدمر منذ أيار/مايو 2015، وعمدت مذاك إلى تدمير العديد من معالمها الأثرية وبينها قوس النصر الشهير ومعبدي شمين وبل.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم الخميس لفرانس برس إنه ستتم إعادة بناء المعبدين بعد استعادة المدينة.
وأثار سقوط تدمر التي تتوسط بادية الشام، على قلقاً في العالم على المدينة التي يعود تاريخها إلى ألفي عام.
وتعد معركة تدمر وفق عبد الرحمن “حاسمة لقوات النظام، كونها تفتح الطريق أمامها لاستعادة منطقة البادية من تنظيم الدولة الإسلامية وصولاً إلى الحدود السورية العراقية شرقاً”، أي مساحة تصل إلى ثلاثين ألف كيلومتر مربع.
وتتراجع بذلك مناطق سيطرة جماعة داعش الإرهابية إلى ما بين 25 و30 في المئة من الأراضي السورية مقابل 40 في المئة حاليا.
وبخسارة البادية، ستضطر الجماعة الإرهابية إلى الانسحاب شرقاً إلى محافظة دير الزور أو مناطق سيطرتها في العراق.