روضة القرافي: ”ما حدث أمس هو تورّط جماعي في ضرب استقلالية القضاء”

اعتبرت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي أنّ ما حدث أمس في الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب هو تورّط جماعي في ضرب استقلالية القضاء، في اشارة إلى المصادقة على القانون المحدث للمجلس الأعلى للقضاء.

وقالت القرافي في برنامج اذاعي اليوم الخميس 23 مارس 2016 إنّ ”ما تخوّفنا منه حصل” وانّه ”تم تقزيم دور المجلس وحصر مهمته في بعض النقل والترقيات” حسب تعبيرها.

وأشارت إلى وجود ”ارادة جماعية في اجهاض استقلال القضاء وهو ما حدث في جلسة الأمس”، معتبرة أنّ القانون الذي تمّت المصادقة عليه يكرّس تبعية المؤسسة القضائية للحكومة. وأكّدت أنّ تحقيق السلطة القضائية لاستقلالها يشترط أن تكون جميع هياكلها مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية بما فيها التصرّف والإشراف على البنايات التي يستغلها المرفق القضائي من محاكم وغيرها.

وأضافت أنّه من الضروري ابعاد المجلس الأعلى للقضاء عن الأغلبيات السياسية حتى لا ننتج قاضيا يكون بمثابة موظّف عمومي، وفق تعبيرها.

وشدّدت على ضرورة بقاء التفقدية وتكوين القضاة بعيدا عن الحكومة وهي صلاحيات يجب أن تمنح للمجلس الأعلى للقضاء مثلما نصّ عليه المشروع الأوّل للحكومة.

وختمت القرافي حديثها بقولها ” إن ما استنتجناه من خلال جلسة أمس هو عدم رغبة السياسيين في أن يكون القاضي مستقلا وتوظيفه لفائدتهم كلما رغبوا في ذلك”.