“البورقيبيّة الجديدة”…مرجعيّة مرزوق التي نزعها عنه صحابو

كثر في السنوات الخمس الأخيرة الحديث عن عن “البورقيبيّة” و “الفكر البورقيبي” و “البورقيبيّة الجديدة” حتّى من الذين لم تكن لهم أيّة علاقة بالرئيس السابق الحبيب بورقيبة نفسه أو الذين كانوا على خلاف إيديولوجي معه، و لكن الثابت أنّ إلى جانب أبناء و خريجي تلك الحقبة سياسيّا ثمّة مجموعة تستثمر في “البورقيبيّة” باعتبارها رمزيّة سياسيّة و تاريخيّة.

الأمين العام السابق لنداء تونس محسن مرزوق يقول و يعيد منذ سنتين أنّه ينتمي إلى “البورقيبيّة الجديدة” التي لم يقدّم منها سوى العلاقة بين ما يطرح و مشروعه بجملة من الثوابت و المبادئ الكبرى التي حملتها دولة الإستقلال خاصّة و أنّه صاحب الأصول اليساريّة التي قال إنّه تجاوزها بـ”مراجعات” لا يعلمها غيرها و غير متاحة أو مدونة و منشورة.

و أمام إصرار مرزوق على تكرار مصطلح “البورقيبيّة الجديدة” سخر الوجه الدستوري عمر صحابو من التوظيف السياسي الذي يقوم به محسن مرزوق للارث البورقيبي ، و اعتبر أنه لا وجود لبورقيبية جديدة بل بورقيبية فقط معتبرا أن البورقيبية هي رؤية اصلاحية تقوم على الإيمان بتونس فقط باعتبارها امة لها خصوصياتها التي تميز الشخصية التونسية ، و هناك ايمان بالانسان التونسي لتحقيق التقدم المنشود .

صحابو أكّد أيضا أنه “يمكن للكثيرين من مرجيعات مختلفة أن يلتقوا مع الرؤية الاصلاحية لبورقيبة كما فعل محمد الشرفي و نور الدين بن خذر لكنهم حافظوا على مرجعيتهم اليسارية ، أما محسن مرزوق فقد انتقل من يساري متطرف يسب بورقيبة الى تبني الارث البورقيبي كاملا بسلبياته و ايجابياته و ذلك هو التوظيف و الانتهازية “. و قال عمر صحابو أن “البورقيبية تعني استقلال القرار الوطني و السيادة الوطنية لكن مرزوق له ارتباطات خارحية مشبوهة بقطر و المخابرات الامريكية”.