روسيا “لم تنسحب” فعليا من سوريا

الأناضول

على الرغم من قرار روسيا تقليص قواتها في سوريا، فإنها لا تزال تحتفظ في القواعد العسكرية السورية بـ 24 طائرة حربية قادرة على حمل أسلحة دمار شامل.

ووفقا لمعلومات صرحت بها مصادر غربية، فإن موسكو قامت بعد الإعلان عن اعتزامها تقليص قواتها في سوريا في 13 مارس/ آذار الجاري، بإعادة 20 مقاتلة، وطائرة نقل جنود واحدة، إلى روسيا، يومي 15 و16 مارس/ آذار الجاري.

ومع ذلك لا تزال روسيا تحتفظ بـ 24 طائرة حربية في سوريا، تتوزع على 12 طائرة من طراز SU-24، و4 طائرات SU-30، و4 طائرات SU-34 ، و4 طائرات SU-35، وهو ما يعني أن روسيا قادرة في أي لحظة على العودة إلى القصف المكثف الواسع النطاق في سوريا.

وكان سيرغي رودسكوي، رئيس إدارة العمليات الرئيسية التابعة لهيئة الأركان الروسية، صرح أول أمس الاثنين، أن بلاده قد تبدأ بتنفيذ غارات جوية ضد الجماعات التي لا تمتثل لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا.

وأشار رودسكوي إلى أن سلطنة عُمان شهدت في 18 آذار/ مارس الجاري اجتماعاً على مستوى الخبراء، وأن الجانب الأمريكي لم يبدِ خلال الاجتماع استعداده لتقييم الخطة الروسية.

الوجود العسكري الروسي في سوريا

حشدت روسيا تعزيزات عسكرية كبيرة، في الأجزاء الساحلية لسوريا، بداية من أول سبتمبر/ أيلول الماضي، وهو ما لاقى ردود فعل دولية واسعة.

وبدأت في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، غاراتها الجوية في سوريا، تحت عنوان “مكافحة الإرهاب”، إلا أن الغارات الروسية استهدفت المعارضة السورية المعتدلة، وليس العناصر الإرهابية.

واستخدمت روسيا، مطار حميميم في اللاذقية، كقاعدة عسكرية، لعملياتها في سوريا، حيث نشرت به مقاتلات من طراز Su-24، و Su-25، و Su-30، ومروحيات مقاتلة من طراز Mi-24، وطائرات بدون طيار.

وبعد إسقاط تركيا، مقاتلة روسية، بسبب اختراقها المجال الجوي التركي، في 24 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، نشر نظام الدفاع الجوي الصاروخي S-400 في سوريا.

كما تتمركز سفن حربية روسية في ميناء طرطوس بمحافظة اللاذقية، التي تعتبر معقلا لنظام الأسد، وبذلك فإن الهجمات الروسية على المعارضة السورية المعتدلة، تنطلق من قاعدة حميميم الجوية، ومن السفن الروسية المتمركزة في ميناء طرطوس.

ويوجد أيضا خبراء عسكريون روس، في مطار الشعيرات (تي 4) العسكري، التابع للنظام السوري بحمص، كما وردت أنباء عن بدء العسكريين الروس، في أعمال توسعة مدرج مطار القامشلي العسكري، القريب من الحدود التركية، تمهيدا لاستخدامه كقاعدة عسكرية.

ومع دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا، حيز التنفيذ، في 27 فبراير/ شباط الماضي، تناقص نسبيا عدد الغارات الروسية في سوريا. وفي 13 مارس/ آذار الجاري أعلنت روسيا اعتزامها تقليص قواتها في سوريا، وتعاملت المعارضة السورية والفاعلين الدولين، بحذر مع هذا الإعلان.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، مساء الاثنين، أن القواعد العسكرية الروسية في حميميم وطرطوس، ستبقى وستتم حمايتها، وهو ما أدى إلى انتشار تحليلات تفيد بأن روسيا يمكنها عند اللزوم، إعادة قواتها في سوريا إلى حجمها السابق.

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش العقيد ستيف وارن، أعلن في 16 مارس/ آذار الجاري، أن روسيا سحبت فقط عددا ضئيلا من طائراتها من سوريا، بعد إعلانها أنها ستقلص قواتها في سوريا.