المنتفعون بالعفو العام يهددون بالتصعيد أمام تجاهل مطالبهم

هدد المعتصمون المنتفعون بالعفو التشريعي العام المرابطون منذ أكثر من شهر بساحة باردو قبالة مجلس النواب بالتصعيد، وذلك لعدم تلقيهم أي تجاوب من السلطات الرسمية بما فيها مجلس النواب أو أي تفاعل رسمي مع تحركهم. وصرّح المعتصمون بأنهم سيقومون يوم الجمعة 25 مارس بتصعيد سيكون بمثابة المفاجأة للجميع في إطار تحركهم السلمي.

جاء ذلك في ندوة صحفية نظمتها اللجنة الوطنية لتسوية ملف العفو العام اليوم الاربعاء 23 مارس بمكان الاعتصام بساحة باردو، للتذكير بمطالبهم التي تتلخص في مطلب رئيسي وهو تفعيل ما جاء به المرسوم المتعلق بتفعيل العفو التشريعي العام.

وذكّر عبد العزيز نصري سجين سياسي معتصم في ساحة باردو منذ ما يزيد عن الشهر بأن المطلب الأساسي والوحيد للمعتصمين هو تفعيل المرسوم عدد 01 لسنة 2011 والذي تم تفعيله في حق البعض ولم يفعّل في حق البعض الآخر.

وبيّن النصري أن بعض المعتصمين تسلموا قرارات انتدابهم منذ سنة 2013 ولم يقع تفعيلها بعد، وقد سحبت من البعض الآخر بطاقات العلاج وهم يعانونا من الأمراض منها المزمنة التي تتطلب متابعة شبه يومية، مشيرا إلى ان بعض المعتصمين تعطلت ملفاتهم لأسباب عديدة وصنفوا بعد الآجال لذلك يجب فسح المجال أمامهم لتمكينهم من حقهم في التشغيل.

وأكد محدثنا أن عدد من المنتفعين بالعفو لهم حالات مستعجلة في جبر الضرر بمنحهم 6 آلاف دينار وهي تتوقف على إمضاء وزير المالية، إضافة إلى ضرورة تفعيل صندوق الكرامة الذي تضخ فيه الدولة بعض الأموال وهناك بعض الجهات الرسمية الخارجية أبدت استعدادها لدعم الصندوق وذلك لجبر الضرر للأشخاص الذين عانوا أيام الدكتاتورية.

وقال عبد العزيز نصري إن المحتجين من المنتفعين بالعفو العام لم يروا إلى حد الآن ولم يتلقوا إلا الوعود وقد قام المعتصمون بتوجيه مراسلات إلى كل مؤسسات الدولة على غرار رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس نواب الشعب ورئاسة الجمهورية والأحزاب الحاكمة والرباعي الراعي للحوار الوطني ولم يقع التجاوب مع هذه المراسلات ولم يتصل أحد بالمعتصمين إلا بعض التدخلات الفردية لبعض النواب. وأضاف المتحدث باسم المعتصمين بأن المحتجون يعانون في الاعتصام لأكثر من شهر لذلك اتخذوا قرارات تصعيدية أخرى حيث ينفذ بعضهم إضراب جوع ومنهم من خاط فمه، مشددا على أن المعتصمين لهم قرارات تصعيدية أخرى سيتخذونها في الوقت المناسب.

وأشار نصري إلى أنه في صورة عدم الاتصال بالمعتصمين وإعلان قرارات تهمّهم على عين المكان على اثر تنظيم هذه الندوة الصحفية فإن المعتصمون سيصعدون. وأكد ضرورة اطلاع الرأي العام الداخلي والخارجي على معاناة المعتصمين.

وأوضح عبد العزيز نصري أن المشاركون في هذا التحرك يعدّون بالمئات مؤكدا أن الاعتصام نوعي وليس كمّي حيث يمثل العدد المحدود للمعتصمين جميع المنتفعين بالعفو في بقية الجهات الذين يعدون بالمئات والآلاف أيضا والذين يمكنهم الالتحاق بالاعتصام في أي وقت. وقال نصري إن المعتصمون حاليا يمثلون الجميع ويتحدثون باسم كل من يشملهم المرسوم من كل الأطياف إسلاميين ويساريين وقوميين وعسكريين وأمنيين.