البيان الختامي لـ”جوار ليبيا” يدعم العملية السياسية لإنهاء الأزمة

أكد وزراء خارجية دول جوار ليبيا، في ختام اجتماعهم الثامن بالعاصمة تونس، أمس الثلاثاء 22 مارس، على دعم بلدانهم للعملية السياسية، وجهود إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، لإنهاء النزاع المستمر في هذا البلد منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، 2011.
وقال وزير الخارجية خميس جهناوي، خلال مؤتمر صحفي، تلا فيه البيان الختامي للاجتماع، إن دول الجوار الليبي أكدت “تضامنها مع الشعب الليبي الشقيق، ودعمها الكامل لجهوده للمضي قدما في العملية السياسية واستعادة أمنه واستقراره”.
وأضاف الجهناوي أن “دول الجوار أكدت خلال الاجتماع بأن محاربة الإرهاب هي مسؤولية حكومة الوفاق الوطني”، مجددة رفضها أي تدخل عسكري في ليبيا دون موافقة هذه الحكومة.
ودعت “المجموعة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في رفع المعاناة عن الشعب الليبي”.
من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إن ”الفراغ السياسي والأمني في ليبيا يتسبب في تمدد تنظيم داعش”.
وأضاف أن “الواجب اليوم، التفاعل مع رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، وأنه يجب التعاون بين الليبيين ودول الجوار والمجتمع الدولي في دفع المسار السياسي الليبي لتجاوز الأزمة، وهو ما بدأ من خلال الحوار السياسي، والذي تمخض عن اتفاق يجب استكماله”.
وأكد كوبلر على ضرورة أن تبدأ حكومة الوفاق الوطني عملها من العاصمة الليبية طرابلس.
والشهر الماضي، تشكلت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي في ليبيا بموجب خطة تدعمها الأمم المتحدة لإنهاء حالة الفوضى والصراع التي تعاني منها البلاد، منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام القذافي.
لكن الحكومة والمجلس الرئاسي لم يتمكنا من الانتقال من تونس إلى طرابلس لممارسها مهامهما؛ بسبب معارضة شرسة من أطراف في حكومتي طرابلس (غربا) والحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق (شرقا).
وتسعى حكومات غربية لأن تبدأ حكومة الوحدة عملها، وتقول إنها أفضل أمل لإنهاء الاضطراب في البلاد والتصدي لتهديد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وانطلق أمس في تونس، الاجتماع الثامن لوزراء خارجية دول جوار ليبيا؛ لبحث السبل الكفيلة بدعم العملية السياسية، وإنهاء الأزمة بين الأطراف الليبية المتنازعة. ‎
وحضر الاجتماع وزراء خارجية دول تونس، وليبيا، والجزائر، ومصر، والسودان، والتشاد، والنيجر، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، وممثلون عن الاتحادين الأفريقي والأوروبي، والمبعوث الأممي إلى ليبيا.