في جلسة استماع :وزير العدل يؤكد على العلاقة المتينة بين تطوير مرفق القضاء ودفع التنمية والاستثمار

تمحورت جلسة الاستماع التي عقدتها اليوم الخميس لجنة التشريع العام صلب مجلس نواب الشعب إلى وزير العدل غازي الجريبي والوفد المرافق له، حول برنامج الوزارة ضمن المخطط التنموي 2016-2020 في علاقة بإصلاح مرفق العدالة والمسائل العقارية.

وأوضح الجريبي في تصريح صحفي عقب جلسة الاستماع، أن برنامج الوزارة ضمن المخطط التنموي يضم عدة محاور أبرزها تجسيد استقلالية السلطة القضائية من خلال تركيز المجلس الأعلى للقضاء واحترام المبادئ الدستورية على غرار عدم نقلة القاضي دون رضاه وكل ما من شأنه استرجاع الثقة للقضاء، مؤكدا على العلاقة المتينة بين تطوير مرفق العدالة والتنمية وبالتالي التشجيع على الاستثمار ودفع النمو الاقتصادي.

وبين الوزير أهمية العمل الذي تقوم به الوزارة في مستوى مدونات السلوك لكافة المتدخلين في الشأن القضائي لتحديد الحقوق والواجبات، وفي تكريس مبدإ النفاذ للقضاء كحق دستوري عبر تفعيل قرارات سابقة بإحداث محاكم جديدة لتقريب القضاء جغرافيا من المواطن، والتقليص من آجال التقاضي كأحد مقومات المحاكمة العادلة.

وبخصوص المنظومة الإعلامية للوزارة، أفاد الوزير بوجود تنسيق ضمن لجنة مشتركة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي، وفي نطاق برنامج تعاون مع الاتحاد الأوروبي لتركيز منظومة معلوماتية متكاملة تتيح للمتقاضي والمحامي الإطلاع على مآل القضايا، مشيرا إلى أن من بين أهداف هذه المنظومة إتاحة الربط البيني لمختلف المؤسسات والإدارات والمصالح التابعة للوزارة وكافة المرافق ذات العلاقة بها.

وتحدث وزير العدل عن رقمنة ملفات الوزارة وأرشيفها بما يسهل توزيع الملفات والحصول على الأحكام، وشدد على أن مختلف هذه البرامج التي تعمل الوزارة على تنفيذها تبقى في حاجة إلى المراقبة لضمان الجدوى المطلوبة، موضحا أن التفقد والتقييم يبقيان من السمات الأساسية للمخطط التنموي الجديد.

ولاحظ أن المنظومة التشريعية تعد من أولويات الوزارة أمام الإشكاليات العديدة المطروحة على المنظومة القضائية، على غرار الحد من الاكتظاظ في السجون وتحسين ظروف الأعوان والإطارات السجنية واعتماد العقوبات البديلة.

ويتضمن برنامج الوزارة ضمن المخطط التنموي في علاقة بالمسائل العقارية التي كانت محل ملاحظات وتساؤلات من قبل أعضاء اللجنة، وفق ما قدمه الوزير في رده على هذه الاستفسارات خاصة، تطوير التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع العقاري والمدخرات العقارية، والقيام بالإصلاحات الهيكلية اللازمة، والنهوض بالمجال العقاري لجعله رافدا أساسيا للتنمية، وذلك من خلال إعداد مجلة موحدة للشؤون العقارية والترفيع في نسق التسجيل العقاري وتحديد ملك الدولة الخاص والملك العمومي وتصفية الأراضي الدولية الفلاحية.