رغم أن التحقيقات أثبتت العكس .. مسؤول أمني سابق يصرّ : “ليس هناك أي تخاذل أمني في عملية سوسة الإرهابية “

أكثر من سنة و نصف السنة مرت على الفاجعة التي عاشت على وقعها جوهرة الساحل في منتصف عام 2015 إبان الهجوم الإرهابي الذي شهده أحد أبرز النزل السياحية بالجهة و الذي أسفر على عدد كبير من الضحايا من السياح الأجانب ..
و لئن يعتبر الحيز الزمني الذي مر على الحادثة طويلا نسبيا، إلا أن تبعات الهجوم الإرهابي لا يزال وقعها متواصلا إلى اليوم ، على غرار انعدام الثقة -نسبيا – في الجهاز الأمني خاصّة و قد حُمّلت المسؤولية كاملة إلى الأمنيين في فداحة الخسائر التي أسفر عنها هجوم سوسة الإرهابي .
و حول هذه النقطة ، تحدّث كاتب الدولة المكلف بالشؤون الأمنية السابق رفيق الشلي ، الاربعاء في مداخلة إذاعية على موجات شمس اف ام ، أصرّ من خلالها أنه لا وجود لأي تخاذل أمني في عملية سوسة الإرهابية .
وفند كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالشوون الأمنية السابق الأخبار الرائجة في الصحافة البريطانية والتونسية حول وجود تخاذل من قبل الأمنيين في عملية سوسة الإرهابية.
و أوضح المسؤول الأمني السابق أن الخلل الأمني تمثل في تأخير وصول أعوان الأمن لمكان العملية الارهابية حيث وصلوا الى مكان حادثة سوسة بعد 23 دق من تاريخ الإعلام مفيدا أن هذا التأخير يعتبر خلل أمني لا تخاذل حسب قوله .
يذكر أن سوسة كانت قد شهدت في منتصف عام 2015 هجوما ارهابيا استهدف الفندق السياحي “امبريال مرحبا” و خلف 39 قتيلاً وحوالي 40 جريحاً وفق الإحصائيات الرسمية.
و قد تصاعدت الادانات عقب الهجوم متهمة الجهاز الأمني بالتقاعس و التخاذل مما أسفر عن هذه الخسائر الفادحة .
و كان وزير الداخلية السابق محمد ناجم الغرسلي قد صرح عقب الهجوم أنه “كان من الممكن القضاء على الإرهابي عقب سقوط الضحية الثالثة أو الرابعة في حال كان هناك ما يكفي من التأمين المسلح”. و أشار إلى وجود خلل مشترك في التعاطي مع هذه العملية بين أمن الدولة و أمن النزل”.
من جهة أخرى، كشف شهود العيان، وفيديوهات المراقبة عن هذا “الخلل” الأمني حيث بينت وجود ما يشبه الغياب لكل شكل من أشكال الحراسة والأمن في النزل. وهو ما سمح للإرهابي بالتجول بكل حرية، من الشاطئ إلى بهو الفندق إلى الإدارة إلى المسبح المغطاة.. وفي طريقه حصد الأرواح التي اعترضته، بكل برودة دم وبدون أدنى مقاومة تذكر ، و لم يتدخل الأمن، إلا بعد انتهاء الارهابي من مهمته التي جاء من أجلها.
كما كشفت تحقيقات بريطانية حول العملية الإرهابية وجود تخاذل أمني في عملية سوسة حيث أفادت أن منفذ العملية تمكن من السير لأكثر من كيلومترين خلال إطلاقه النار عشوائيا قبل أن تقتله قوات الأمن بالرصاص.
جدير بالإشارة أنه قد وقع إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيس فرقة الأمن السياحي بسوسة، والاحتفاظ بـ5 أعوان من الفرقة على ذمة البحث، بتهمة التخاذل والتقصير.