مفاوضات الحكومة مع أعوان القباضات تبوء بالفشل .. إضراب عام ناجح في القطاع بكافة نطاق الجمهورية

يبدو أن الحكومة لم تعر تحركات أعوان القطاع المالي في تونس الإهتمام الكافي ، خاصة و قد فشلت في التفاوض معهم رغم حساسية القطاع و مدى تأثيره على البلاد ، ليتواصل الإضراب العام الذي ينفذه المنتسبون إلى القباضات المالية و مكاتب الأداءات و غيرها من الإدارات المالية لليوم الثانى التوالي مسجلا نجاحا شبه تامّ على كافة نطاق الجمهورية ..
و كانت قد انعقدت جلسة تفاوضية الثانية مساء الثلاثاء 14 فيفري 2017 بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية والتي جمعت وزيرة المالية وأعضاء الجامعة العامة للتخطيط والمالية باتحاد الشغل ، إلا أن هذه الجلسة قد باءت بالفشل ليتقرر مواصلة الاضراب العام الذي بدأه أعوان القباضات الثلاثاء 14 فيفري لليوم الثاني على التوالي .
و كانت وزارة المالية قد أصدرت عقب اللقاء بيانا أعربت فيه عن “أسفها” على الاضراب الذي نفذه أعوان الجباية والاستخلاص، على خلفية عدد من المطالب احتوتها اللائحة المهنية الصادرة عن الهيئة القطاعية للجامعة العامة للمالية.
و أكدت الوزارة في بيانها على حرصها على “مواصلة الحوار مع الطرف النقابي”، الممثل لأعوان الجباية والاستخلاص، وعلى “تجسيم النقاط الواردة باللائحة المهنية” الصادرة عن الهيئة القطاعية للجامعة العامة للمالية، “مع أخذ آجال إنجازها بعين الاعتبار”، مشددة على أنها حريصة “على إيلاء العناية القصوى لكل مشاغل أعوانها وإطاراتها، وعلى اعتماد الحوار لفض الإشكاليات القائمة”.
كما أفاد نص البيان بأن الاجتماع المنعقد اليوم تحت إشراف وزيرة المالية، وبحضور الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالوظيفة العمومية، وأعضاء الهيئة التنفيذية لجامعة التخطيط والمالية، “تناول أهم الحلول الممكنة لتجاوز الأزمة، والوصول إلى اتفاق مع الطرف النقابي، غير أن هذا الأخير تمسك بالنقطة المحورية المتعلقة باعتماد الفصل الثاني من قانون الوظيفة العمومية، في حين أكدت الوزارة أن هذه النقطة تستوجب التنسيق في شأنها مع الوزارات والأطراف المعنية الأخرى”.
يذكر أن جميع القباضات المالية ومكاتب الاداءات بولايات تونس الكبرى وسائر ولايات الجهورية، قد أغلقت اليوم الثلاثاء أبوابها بسبب إضراب عام ينفذه أعوانها يومي 14 و15 فيفري 2017 تنفيذا لقرار الهيئة الادارية القطاعية للجامعة العامة للتخطيط والمالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل بتاريخ 22 ديسمبر 2016.
من جانبه ، حمل الكاتب العام للجامعة العامة للمالية والتخطيط عبد الله القمودي، وزيرة المالية لمياء الزريبي ورئاسة الحكومة تبعات الاضراب العام، قائلا “وكأن الشأن لا يعنيهم وكأن الحديث كان مع دولة اخرى”.
و في هذا الصدد، أكد القمودي نجاح اضراب أعوان المحاسبة العمومية والاستخلاص ومراقبة الأداءات فاق الـ 95 بالمائة على المستوى الوطني وأن كل مراكز العمل بالجهات مغلقة.
وأضاف القمودي في تصريح صحفي الأربعاء 15 فيفري الجاري، أن هيئة ادارية قطاعية للجامعة العامة للمالية والتخطيط ستنعقد خلال الايام المقبلة لتقرير الاشكال النضالية للمرحلة القادمة، مؤكدا أن الأشكال التصعيدية للتحركات الاحتجاجية القادمة ستكون أشد من الاضراب بيومين.
ويطالب أعوان المراقبة الجبائية والاستخلاص بتطبيق اتفاقات ” سابقة ” ممضاة بينها وبين الهياكل النقابية منها ماهو منذ 2012، كتنقيح الفصل 2 من قانون الوظيفة العمومية والذي بدأت مناقشة مشروع القانون 2013/24 المتعلق به فعلا منذ المجلس التأسيسي ثم تم التراجع عن عرضه أمام الجلسة العامة ونفس الأمر تكرر مع مجلس نواب الشعب إلى أن تم سحب المشروع من قبل الحكومة.
كما يطالب الأعوان أيضا بإصدار الأمر المنظم لتعاونية اعوان وزارة المالية وإعادة النظر في مسالك التكوين وشفافيتها وعدالتها، والشفافية في الترقيات واسناد الخطط الوظيفية.