ميركل تصر على ترحيل اللاجئين ”المرفوضين” والشاهد متحفظ

أصرت المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، أمام نظيرها التونسي يوسف الشاهد المتحفظ جداً، على تسريع عمليات طرد طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم. وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التونسي في برلين الثلاثاء “العام الماضي وحسب معطياتي، غادر 116 مواطناً تونسياً ألمانيا” بعدما رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها. وأضافت أن “الأمر لا يجري بسرعة كافية ونناقش كيف يمكننا تحسين هذه العملية وكيف نفعل ذلك بلا صعوبة”.

ومن جانبه وحتى قبل لقاء ميركل، رفض رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد طلبات المستشارة الألمانية التي اتهمت حكومته بعد اعتداء برلين، بعرقلة عودة طالبي اللجوء، الذين يتقرر ترحيلهم من أوروبا وخصوصاً الأشخاص المرتبطين بالتيار السلفي. ويقدر عدد أولئك بـ 1500 شخصاً.

وقال يوسف الشاهد في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الشعبية الألمانية الثلاثاء إن “السلطات التونسية لم ترتكب أي خطأ” ملقياً على ما يبدو المسؤولية على السلطات الألمانية. وأضاف قال الشاهد “ننتظر من السلطات الألمانية أدلة واضحة على أن الشخص (المراد ترحيله) هو تونسي فعلاً”، مشيراً إلى أن “المهاجرين غير النظاميين يستخدمون أوراقاً مزورة ما يصعب الأمر ويؤدي إلى إبطاء العملية”.
كما رفض إلقاء اللوم على بلاده في توجه أنيس عامري نحو الفكر المتطرف قائلا إنه لم يكن “إرهابيًا” عندما غادر البلاد عام 2011 وإنه اتجه لهذا الفكر لأول مرة أثناء فترة سجنه في إيطاليا.

كما أكد رئيس الحكومة، خلال مؤتمر صحفي انعقد عقب المحادثات التى جرت بحضور وفدي البلدين بمقر المستشارية الألمانية ببرلين، أن تونس ليست بلد عبور لللاجئين وأنه لن يكون بها مراكز ايواء لهذه الفئة، مشيرا الى أن مسألة الهجرة تخضع الى اتفاقيات مع المانيا ومع غيرها من البلدان التى يوجد بها عدد كبير من التونسيين المهاجرين على غرار فرنسا وايطاليا.

يشار إلى أنه من الناحية الإحصائية، لا يشكل التونسيون والجزائريون والمغربيون الذين يحصلون على حق اللجوء إلا نسبة 0,8% و 2,7% و 3,5% على التوالي من إجمالي الحالات.

من جهتها أفادت ميركل ، بأنه تم التأكيد مع الجانب التونسي، على العودة الطوعية للتونسيين المعنيين بمسألة الترحيل، مع توفير فرص العمل وفتح افاق لهم في تونس ودعمهم قدر الامكان.
وبعد أن لفتت الى اتفاق مارس 2016 الذي ينظم مسألة الهجرة ، أكدت المستشارة الألمانية على ضرورة ابرام اتفاقية توافقية جديدة لتأطير هذه المسالة، لا سيما في ظل تداعيات الاوضاع في ليبيا، حسب قولها.

وأشارت الى أن الهجوم الارهابي الذى استهدف برلين مازال يلقى بظلاله على المانيا وتونس التى عرفت بدورها عمليات ارهابية ، مشددة في هذا الخصوص على ضرورة مزيد تبادل المعطيات الأمنية بين البلدين للقضاء على هذه الافة وتطويقها.
وقالت في سياق متصل “إن زيارتها المرتقبة الى تونس سوف تمكن من بحث مختلف المسائل السياسية والاقتصادية والأمنية، الى جانب مسألة مواصلة دعم المانيا للتعاون الثنائي فى مجالات التعليم العالى والاستثمار خاصة في ظل قانون الاستثمار الجديد في تونس.

من جهة أخرى ، تحدث الشاهد، بالخصوص عن مشروع قطب معرفي ومركز تكوين مهني تونسي الماني، مؤكدا أنه سيكون له دور فاعل في الاستفادة من التجرية والخبرة الالمانية في مجالي التعليم العالى والتكوين.
تجدر الاشارة الى أن الشاهد وميركل، كانا قد تحولا الى مكان هجوم برلين الارهابي ، وتم وضع اكليل من الزهور تخليدا لذكرى الضحايا.