الشاهد : لم نرتكب أيّة أخطاء في التعامل مع منفّذ هجوم برلين.. ونرفض فكرة إقامة مراكز للاجئين بتونس

فنّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد ارتكاب السلطات التونسية أخطاء في التعامل مع منفّذ هجوم برلين أنيس العامري.

وقال الشاهد، في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 14 فيفري 2017 ، قبيل لقائه المستشارة أنغيلا ميركل، “هناك شيء يتعيّن أن أقوله بوضوح: السلطات التونسية لم ترتكب أية أخطاء”.

وأضاف: “عندما غادر العامري تونس سنة 2011 لم يكن إرهابيا، لم تكن هناك أية علامة على أنه متطرف.. نشعر بأسف شديد على ما حدث في برلين.. هذا الهجوم مس كافة التونسيين أيضا، لأننا عايشنا بدورنا ثلاث هجمات إرهابية عام 2015”.

وعن الجدل القائم حول إمكانية إعادة اللاجئين الذين يحاولون من شمال إفريقيا الوصول إلى أوروبا عبر قوارب في البحر المتوسط، أكّد رئيس الحكومة رفضه فكرة إقامة مراكز لاستقبال اللاجئين في تونس، موضحا أن تونس دولة ديمقراطية وليدة وليس لها قدرات لاستيعاب مخيمات لاجئين على أراضيها، متابعا “يتعين العثور على حل بصورة مشتركة مع ليبيا.. هذا هو الطريق الوحيد”.

من جهتها، حذرت منظمة “برو أزول”، التي تعنى بشؤون اللاجئين، من بناء مراكز لاستقبال اللاجئين في تونس، قائلة “إن إقامة مثل هذه المراكز سيحرم اللاجئين من حقهم في طلب اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي”.

وكانت صحيفة “فرانكفورت الالمانية” قد ذكرت أمس أن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ستطرح خلال لقائها برئيس الحكومة يوسف الشاهد ملف المهاجرين التونسيين” وأن ”المحادثات ستشمل مفاوضات حول مقترح انشاء معسكرات للمهاجرين الأفارقة بتونس”.

وأوضحت الصحيفة ان ميركل ستستأنس في ذلك بفكرة لزعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي الالماني توماس اوبرمان الذي يدعو الى اقامة معسكرات للمهاجرين بشمال إفريقيا مبرزة ان التطرق الى هذا الملف سيتم في كنف الاحترام المتبادل مع ضيفها الشاهد.

ونقلت الصحيفة عن ميركل تأكيدها أن عدد المهاجرين مرتفع، مذكرة بأن الخبراء الألمان يتخوّفون من عودة موجة الهجرات نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسّط مع حلول فصل الربيع وتحسّن الطقس.