وزير الوظيفة العمومية : فتح باب الطلبات للتمتع بالتقاعد المبكر بداية من الأسبوع القادم

اكد وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي، أن إجراء الخروج الطوعي من الوظيفة العمومية قبل سن التقاعد، لن يؤثر على المؤسسات العمومية أو يفرغها من الكفاءات مطمئنا الموظفين، بأن “قبول المطالب في هذا الاتجاه لن يكون آليا بل انتقائيا”.

وقال البريكي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الاثنين، على هامش مشاركته وتمثيله لتونس في الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، المنعقدة بمدينة دبي الإماراتية، إنه قد تم التفكير في إجراءات أخرى من شأنها سد هذا الفراغ، إن وجد، والتقليص في ارتفاع كتلة الأجور ضمن ميزانية الدولة.

ومن بين هذه الإجراءات، وفق الوزير، التوجه نحو تمكين الشباب دون الخامسة والأربعين، من بين العاملين بالوظيفة العمومية، من الارتقاء وتولي المسؤولية في خطط عليا عن طريق التناظر، بما يمكن من توفير الطموح والكفاءة والأفكار الجديدة والجيدة، من المساهمة في النهوض بالقطاع العام.

أما في ما يتعلق بالإطارات المتقاعدة طوعيا، فقد لفت البريكي إلى أن تونس تحتاج إليهم للعمل على المشاريع الكبرى، موضحا أن المسؤولين في هذا القطاع لم تعد تقدم لهم الوظيفة العمومية التشجيعات ولا تفسح أمامهم المجال للتقدم في مساراتهم المهنية، في الوقت الذي يحتاج فيه الإشراف على المشاريع الكبرى إلى خبرات هذه الكفاءات.

كما تطرق إلى نقطة اعتبرها هامة ضمن الإستراتيجية الوطنية لإصلاح الإدارة، وهي مسألة حياد الإدارة، والتي سيتم العمل على تكريسها، عبر إخضاع المديرين العامين والرؤساء المديرين العامين والكتاب العامين للوزارات للتناظر، قائلا في هذا السياق ، “إن إنجاح التحول الديمقراطي في البلاد لا يمكن أن يتم دون تكريس مفهوم الحياد وإبعاد الإدارة عن التوظيف السياسي”.

وأشار إلى أن الإجراءات المتعلقة بالتقاعد المبكر، بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 57 و59 سنة، ستنطلق قريبا حيث سيفتح باب تقديم الطلبات بداية من الأسبوع المقبل، ليكون آخر أجل هو نهاية شهر ماي القادم، في حين سيتم الشروع في تنفيذ هذا البرنامج في 1 جويلية 2017، ليمتد إلى 30 جوان 2018، مؤكدا أن هذا الإجراء سيكون لسنة واحدة فقط.

أما المرحلة الثانية المتعلقة بتمكين الموظف من أجرة سنتين ثم قرض بنكي تحتضنه الوكالة التونسية للنهوض بالصناعة في محاولة لإنشاء مشروع بالنسبة للراغبين في الخروج الطوعي قبل التقاعد، والذين تنتهي علاقته نهائيا بالوظيفة العمومية، بعد الخضوع لهذا الإجراء، فهو مازال قيد الدرس، إلى جانب إجراءات إدارية أخرى لا بد من إصلاحها في أقرب الآجال لحل مشكل تعطل المشاريع بسبب التعقيدات البيروقراطية، وفق البريكي.