محمد الناصر يؤكد الحرص على اعتماد مقترحات الأطفال النواب لإثراء البرامج والخطط التنموية للمرحلة القادمة

قال رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، في افتتاح جلسة عامة لبرلمان الطفل اليوم الثلاثاء بمقر مجلس المستشارين سابقا بباردو، ان الطفل شريك أساسي في رسم ملامح المخطط التنموي للمرحلة القادمة.
وأكد محمد الناصر الحرص على اعتماد مقترحات الأطفال النواب للإسهام في إثراء البرامج والخطط التنموية، داعيا في هذا الصدد جميع الأطراف المعنية إلى بذل قصارى الجهد لمزيد الإحاطة بالاطفال والتعرف على مشاغلهم والتعبير عن آمالهم من أجل بناء “جيل ماسك بزمام المعرفة”، على حد تعبيره.
وتركزت هذه الجلسة المندرجة ضمن أشغال اليوم الأخير للدورة العادية الثانية لبرلمان الطفل 2016 على خمسة محاور كبرى في علاقة بالمخطط التنموي، وهي “دور الطفل في مجال الحوكمة التشاركية في اطار المحيط الذي يعيش فيه” و”كيفية النهوض بالاقتصاد في الجهات والعمل على تطويره” و”سبل ضمان العدالة على مستوى الجهات في مجالي التعليم والصحة» و»الاقتصاد الاخضر”.
ودعا الأطفال نواب خلال الجلسة إلى تفعيل التمييز الإيجابي بين المناطق الداخلية وحماية الاطفال من مخاطر الارهاب من خلال خطط وبرامج خصوصية.
كما طالبوا بإحداث حافلات متنقلة بين الأرياف لفائدة الاطفال والتكثيف من الفضاءات الترفيهية والثقافية في الجهات الداخلية إضافة الى دعم مراكز الحماية من خطر الادمان، مع إيلاء المجالين البيئي والصحي الأهمية اللازمة.
وأفادت وزيرة المرأة والاسرة والطفولة سميرة مرعي، خلال تفاعلها مع مداخلات النواب، ان برلمان الطفل لهذه السنة يعد فرصة للاصغاء لمقترحات النائب الطفل في مختلف النقاط المتعلقة ببرامج التنمية.
وأكدت ان الوزارة قد شرعت في التعامل بالجدية اللازمة مع مقترحات النواب منذ الدورة الاولى لبرلمان الطفل، مبينة انه تم تبني مقترحهم بخصوص التنصيص على إجبارية التعليم بالنسبة للاطفال المتسربين من التعليم و العمل على ادماجهم في منظومة التكوين المهني.
وفي ما يخص مشكل الارهاب المطروح اليوم خاصة في المناطق الحدودية، أبرزت مرعي أهمية إقامة قنوات للتواصل والحوار بخصوص هذا الموضوع، بهدف التطرق الى الاسباب العميقة الكامنة وراء تفشي هذه الظاهرة والبحث عن السبل الكفيلة للوقاية من مخاطرها.
ودعت في هذا الاطار جميع الأطفال النواب الى توخي هذا المنهج واعتماده في جميع المدارس عبر تنظيم جلسات للحوار مرتين في الاسبوع على الاقل، مؤكدة ان الوزارة ستعمل على تحقيق المطالب التي تقدم بها النواب.
ومن جهته أثنى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ياسين ابراهيم على عمل أعضاء برلمان الطفل على مستوى الجهات وخاصة في ما يتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة والتنمية البيئية، مثمنا بالخصوص مقترحاتهم في المجال الصحي ودعم العمل الثقافي والرياضي على مستوى المدارس.
وأكد ياسين ابراهيم انه سيتم تضمين مقترحات النواب الأطفال في المخطط التنموي حتى يقع تفعيلها في المستقبل على أرض الواقع. وكانت وزارة المرأة والأسرة والطفولة قد نظمت خلال شهر أكتوبر 2015 سبع استشارات جهوية حول انتظارات الاطفال واليافعين من مخطط التنمية 2016-2020 بمشاركة 230 طفلا ويافعا من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي وبدعم من منظمة الامم المتحدة للطفولة.
وقد وقع تضمين الاستشارات الجهوية ضمن وثيقة تأليفية تضمنت الأفكار والمقترحات الرئيسية المنبثقة عن هذه الاستشارات الجهوية، التي اهتمت بمواضيع ذات اولوية على علاقة مباشرة بالطفولة تم اختيارها بالاستناد الى الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020
يشار إلى ان الدورة الثانية لبرلمان الطفل لسنة 2016 المنتظمة تحت شعار دورة «الشهيدة سارة الموفق» من 20 إلى 22 مارس 2016 حول موضوع “الطفل وسياسة التنمية 2016/2020” تمحورت حول تقديم الخطوط الكبرى للمخطط التنموي 2016-2020 خاصة في جانب التنمية البشرية والعناية بالشباب والطفولة.