صحف صهيونية: ” ترامب ليس في جيب الكيان الصهيوني و كلّ شيء وارد”

من المنتظر ان يلتقي هذا الأسبوع ، رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الاسبوع في واشنطن ، و هو الحدث الذي تركز عليه الصحف الصهيونية هذه الأيام ..

يديعوت : “عناق أليم” .. و إشارات تحذير

و في هذا الصدد ، تطرقت الصحيفة العبرية “يديعوت أحرنوت” إلى الزيارة المرتقبة للمسؤول الصهيوني إلى واشنطن في مقال تحت عنوان “عناق أليم” للكاتب الصهيوني أورلي أزولاي.

و أشارت الصحيفة إلى أن “نتنياهو يهبط في واشنطن وهو يحظى بمكانة لم يتوقعها على مدى ثماني سنوات: عزيز البيت الأبيض”.

وأضاف أن “الرئيس ترامب، الذي يتكبد في كل مناسبة عناء الإشارة كم هو يحب رئيس وزراء إسرائيل، سيغدق عليه الثناء والابتسام ويبث للعالم بان هكذا يجرى لرجل تهم مكانته واشنطن. غير أنه ي يوم الأربعاء سيرفع ترامب لنتنياهو إشارة تحذير”.

وأشار الكاتب إلى أن “ترامب سيوضح له بان الاحتفال انتهى. فزخم المستوطنات في عمق الضفة الغربية ليس مقبولا عليه. وهو يرى فيها عائقا للسلام. كما أن السفارة الأمريكية ستبقى حاليا في تل أبيب. هذا لم يعد جر أرجل من الرئيس بل قرار”.

و تابع الكاتب ، “لم يمر عليه شهر في المنصب وإذا به يبدأ في فهم قيود القوة. فم كبير وامتشاق من تحت الابط هما أمور قد تبدو جميلة في حملة انتخابات عديمة اللجام ومحطمة للمسلمات. أما في الواقع فليس لديه القدرة لان يغير أنظمة العالم تماما. فقد صفعه الواقع في وجهه عندما جمدت المحكمة مرسوم الهجرة الذي أصدره ضد المسلمين”.

وأردفت: “وكذا في المستنقع الشرق الأوسطي ليس ترامب لاعبا وحيدا. فليس صدفة أن أعلن البيت الأبيض بان مستوطنات جديدة هي عائق للسلام بعد ساعات قليلة من لقاء ترامب مع عبدالله ملك الأردن، الذي أوضح له بان توسيع مشروع المستوطنات ونقل السفارة هما كإلقاء عود ثقاب في برميل بارود”.

وأوضح أن “خرائط المنطقة مع الحدود المستقبلية تؤشر إلى الاتجاه: في هذه المرحلة يتطلع ترامب لان يتبنى أجزاء من المبادرة السعودية التي أقرتها الجامعة العربية، بالضبط مثلما فعل أوباما. وهو يخطط لان يصل إلى صفقة بموجبها تضم الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل مقابل أرض بديلة للفلسطينيين، بالضبط مثلما اقترح قبله الرئيس بوش. وترامب معني بتعزيز المحور السني مقابل إيران الشيعية، لصد تحولها إلى قوة عظمى إقليمية رائدة”.

هـآرتس: “تراب ليس في الجيب”

ووفقًا لتسريبات نشرتها صحيفة “هآرتس” صباح الاثنين 13 فيفري ، نقلًا عن موظف صهيوني رفيع المستوى، فقد أبلغ نتنياهو وزراء حكومته وأعضاء “الكابينيت”، أنه سيعرض أمام ترامب موقفه القائل بتأييد حل الدولتين، لكن مع التوضيح بأن الموقف الفلسطيني الرافض للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ومواقف أخرى تحول دون الوصول إلى هذا الحل.

وكشف نتنياهو، للمرة الأولى، أنه خلال الاتصال الهاتفي، الذي جرى بينه وبين ترامب في 22 من الشهر الماضي، بعد تولي الأخير مهام منصبه، أن الأخير سأله كيف ينوي التقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين، وردّ نتنياهو على ذلك بتكرار التزامه بحل الدولتين، لكن الفلسطينيين يرفضون السلام، وبالتالي فإنه: “لا يعتقد بإمكانية تحقيقه في الوقت الحالي”. لكن ترامب رد عليه بالقول: “إنهم سيرغبون بذلك وسيقدمون التنازلات”.

أبلغ نتنياهو وزراءه بأن ترامب “ليس في جيب إسرائيل”، وحذر من كسر قواعد التعامل مع الولايات المتحدة، وأنه يتعين التعامل بحذر شديد مع الإدارة الأميركية الجديدة التي تؤيد، بحسب أقوال نتنياهو، حل الدولتين، وأن يأخذ الجميع بالحسبان شخصية دونالد ترامب.

كما لفت نتنياهو وزيريه من حزب “البيت اليهودي” المتطرف، أيليت شاكيد، ونفتالي بينت، أنه لا يعتقد بأن الأمر كما يتصوران، بعد أن طالباه بإقناع ترامب بترك حل الدولتين بزعم أنه يقدر شخصية نتنياهو، مضيفًا أن “ترامب يؤمن بإبرام الصفقات وبإدارة مفاوضات للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين”.