منظّمة العفو الدّولية : مكاسب الثورة التونسية في خطر

كشفت منظّمة العفو الدوليّة، في تقرير حول “انتهاكات حقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ”، أنّ تونس تضع مكاسب الحريّة وحقوق الإنسان الّتي تحقّقت منذ ثورة 2011 “في خطر” بسبب “اللّجوء المتزايد إلى قوانين الطوارئ والأساليب الوحشية القديمة” في معالجتها لملف الإرهاب.

وبحث التقرير، الّذي نشرته المنظّمة اليوم الإثنين 13 فيفري 2017، “انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سياق الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السّلطات التّونسيّة في أعقاب أربعة هجمات مسلحة كبرى منذ مارس 2015 سواء من خلال تعديلات قانونية أوالممارسة العملية”.

وأوضحت المنظّمة أن “قوات الأمن ضايقت بشكل متواتر، في سياق بحثها عن الأفراد الّذين يُشتبه في ضلوعهم في هجمات مسلحة، أسر الأشخاص المشتبه بهم وترهيبها من خلال القيام بعمليات تفتيش للمنازل دون أذون قضائية، واستخدام القوة المفرطة خلال التفتيش، والقبض تعسفيّا على الأفراد لمحاولة إرغامهم على تقديم معلومات بخصوص أقاربهم المطلوب القبض عليهم.. وأخضعت قوات الأمن كذلك أفراد الأسر الى المعاملة السيئة خلال استجوابهم كوسيلة لإجبارهم على الكشف عن معلومات”.

وذكّرت المنظّمة بأنّ تونس كانت قد شهدت بداية من الاعتداء على حافلة للحرس الرئاسي في مارس 2015 جملة من الاعتداءات الدمويّة خلّفت عشرات القتلى ممّا دفع بالسّلطات إلى اتّخاذ مجموعة إجراءات أمنية منها فرض حالة الطوارئ السارية منذ تاريخ ذلك الاعتداء.

واستند تقرير العفو الدولية على مقابلات في نوفمبر 2015 مع عدد من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى معلومات جمّعت في 84 مقابلة شخصيّة مع أفراد أسر الضحايا بتونس العاصمة وبمعتمدية بن قردان من ولاية مدنين، خلال زيارتين لتقصي الحقائق أُجريت الأولى في نوفمبر وديسمبر 2015 والثّانية في سبتمبر 2016، اضافة الى بعض المقابلات والاتصالات الهاتفية مع بعض المحامين والقضاة ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين.