الجبهة الشعبيّة تبحث “تحالفات إيديولوجيّة و سياسيّة” للإنتخابات البلديّة

قال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد)، زياد لخضر، إن الجبهة الشعبية لا تستبعد فرضية الدخول في تحالفات مع بعض الأحزاب ومكونات المجتمع المدني، لخوض غمار الانتخابات البلدية القادمة.
وأضاف لخضر خلال إشرافه على افتتاح فعاليات المؤتمر الأول للرابطة الجهوية للحزب بالكاف، يوم الأحد 10 فيفري ،2017 في تصريح لوكالة “تونس أفريقيا للأنباء”، أن الجبهة تدرس كل الخيارات الممكنة، ولا تستبعد خيار التحالف مع بعض الأحزاب ذات نفس المرجعية الفكرية والسياسية، وكذلك بعض مكونات المجتمع التي تجتمع مع خياراتها الإيديولوجية والسياسية”، على حد قوله.
يذكر أنه بعد أشهر من الشد و الجذب، صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة يوم الثلاثاء 31 جانفي 2017 على قانون الانتخابات المحلية والبلدية الذي يمكّن العسكريين والأمنيين من التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية دون سواها، مع عزل من يشارك منهم في الحملات الانتخابية والاجتماعات الحزبية وذلك بعد تصويتهم على تعديل فصول من القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء .
وكان التصويت على هذا الفصل ب144 صوتا مع و11 صوتا ضد تصويت العسكريين والأمنيين، في حين احتفظ 3 نواب بأصواتهم.
مخاوف من هيمنة الأحزاب الكبرى بعد الانتخابات البلدية:
ويثير مشروع القانون الجديد تخوفات الاحزاب الجديدة والصغرى من فوز ساحق في الانتخابات البلدية للأحزاب الكبرى المهيمنة على الشأن السياسي وذات الأغلبية البرلمانية مثل حركة النهضة ونداء تونس.
وكان عضو الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي قد أكد في تصريح سابق “للشاهد” أن الكتلة الديمقراطية لها موقف من قانون الانتخابات باعتباره فصل على مقاس الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد وسيساعد على اقصاء الأحزاب الصغرى والمتوسطة إلا “أننا لن نطعن في قانون الانتخابات والتاريخ سيذكر ذلك”.
إلى ذلك، فقد أكد كاتب عام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين حيدر بن عمر يوم الثلاثاء 8 فيفري 2017، أن الهيئة لم تتلق أي طعن في دستورية مشروع قانون تنقيح وإتمام القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب بتاريخ 31 جانفي الماضي.
ونقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء عن حيدر اشارته إلى أن الثلاثاء 8 فيفري هو آخر أجل لتقديم الطعن في دستورية مشروع هذا القانون.
وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار قد أفاد بأن اجراء الانتخابات البلدية سيتم بين نهاية اكتوبر والنصف الاول من شهر نوفمبر 2017، وذلك بعد المصادقة على تنقيح قانون الانتخابات.
وأبرز أن ضبط تاريخ الانتخابات بشكل دقيق ونهائي مرتبط بالطعون القانونية التي يمكن أن تقدم ضد هذا القانون لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في أجل لا يتجاوز 7 أيام مضيفا أن آجال النظر في هذه الطعون، إن قدمت لا يتجاوز 45 يوما يقوم رئيس الجمهورية على إثرها بختم هذا القانون قبل نشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
مع انتهاء الفترة القانونيّة دون تقديم أي طعن للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين يصبح من شبه الأكيد إجراء الإنتخابات البلديّة بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2017 أي نهاية السنة الحالية وهو ما تدفع نحوه عدة أطراف وفاعلين تكريسا للديمقراطية المحلية و التشاركية.