فوزي معاوية : “من يرى أنّه لا مستقبل لجبهة الإنقاذ لا يرغب إلاّ في فشلها”

اعتبر فوزي معاوية، القيادي بنداء تونس عن الشق المناهض لحافظ قائد السبسي، أن “جبهة الإنقاذ” تتّجه، من خلال الاجتماعات التي تعقدها، نحو إرساء مسار موحّد، موضحا ان أفضل منهجية لهذا التوجه هو التدرج والمرحلية والسداد بمعنى التأني والتريث وعدم التعجل في اتباع هذا المنهج، على حدّ تعبيره.

ورأى معاوية، ان بعث اية جبهة بات يقلق اليوم بعض الأطراف التي تخشى خسارة موقعها دون الاكتراث بقضايا البلاد والمسائل المطروحة، مضيفا “فقط من يهتمّ بقضية البلاد يرى ان في تجميع الأحزاب فائدة”، مذكّرا بأنه تمت مباركة تكوّن الجبهة باعتبار ان مجموعة من الأحزاب ستعمل على التنسيق في ما بينها.

وأشار الى ان الاطراف التي تعتبر انه لا مستقبل للجبهة المُحدثة لا ترغب إلا في فشلها قائلا “كأن هناك رغبة في فشل الجبهة في أقرب وقت”.

وأضاف محدّثنا قائلا “جبهة الإنقاذ حزب جديد لا يزال مصيره ومكانته مجهولان وسط مئات الأحزاب التي تتنافس على “المنطقة المتوسطة والمعتدلة”.. وبالتالي لا نفهم قول الطاهر بن حسين بان “حركة النهضة أكثر ديمقراطية من حزب نداء تونس” سيما ان موقفنا منها واضح ولا عداوة لنا معها وانه لا بد للمشهد السياسي ان يكون متوازنا”، متابعا أنه “لا فائدة من تغول أي حزب لأن في ذلك ضرب للديمقراطية”.

وقال ان “النهضة حزب منافس.. وان المرحلة الحالية تتطلب التنافس واحترام الصندوق والتوافق في نفس الوقت لإنهاء المرحلة التأسيسية.. وإن عديد الأطراف رفضت فهم ذلك”، مشددا على ان أية محاولة لإضفاء ضبابية على العملية الانتخابية ستجبهةكون خطيرة جدا وان اية تحالفات مشبوهة ستضرّ بها ولن تكون مقبولة.

وكان الناشط السياسي الطاهر بن حسين، قد اعتبر أن “حركة النهضة أكثر ديمقراطية من حزب نداء تونس الذي تحوّل إلى شظايا”.

ووصف بن حسين، في حوار له مع جريدة “القدس العربي”، الديمقراطية الموجودة داخل حركة النهضة بـ”الشكلية” قبل أن يستدرك بالقول ”عندما يكون لديك حزب يعتمد على الطاعة والولاء فمن السهل جدا أن تحترم قواعد الديمقراطية الشكلية، لكن المصيبة أنه في نداء تونس سابقا حتى تلك الديمقراطية الشكلية كانت مفقودة”، ملاحظا أنه رغم أن ديمقراطية النهضة شكلية، فإن ذلك لا يعني انها غير موجودة”.

وفي سياق آخر، عبّر الطاهر بن حسين عن عدم تفاؤله بمستقبل جبهة الإنقاذ الجديدة، مشيرا إلى أن “القائمين عليها هم أنفسهم كانوا سببا في إغراق السفينة فكيف سيسعون لإنقاذهم، فهم ساهموا في تفجير نداء تونس بشكل أو بآخر، ولذلك فصيحة الإنقاذ اليوم ليس لها أية مصداقية”.

يشار الى أن الطاهر بن حسين أعلن أمس السبت 11 فيفري 2017، عن بعث حزبه الجديد ”حركة مستقبل تونس”.