رئيس ألمانيا الجديد يستشهد بـ”تونس” في أول تصريحات بعد انتخابه

أعلن اليوم الأحد انتخاب مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانك فالتر شتاينماير رئيسا لألمانيا، بعد حصوله على أصوات 931 عضوا بالمجلس الاتحادي، متقدما بفارق كبير جدا على منافسيه في الجولة الأولى من التصويت.

وحظي شتاينماير، الذي كان وزيرا للخارجية، بتأييد الحزب الاشتراكي والحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، وحزبي الخضر والديمقراطي الحر المعارضين.

وترشح للمنصب كل من عالم الاقتصاد كريستوف بيتر فيغه عن حزب اليسار، والبريشت غلاسر عن حزب بديل لألمانيا، والمذيع ألكسندر هولد عن تجمع الناخبين المستقلين، إلى جانب أنغيلبيرت زوننبيبن، ولكنهم جميعا لم يحصلوا على أصوات تذكر.

وبعد الإعلان عن انتخابه، قال شتاينماير في خطاب تنصيبه إن “سياستنا ستعتمد على الشجاعة وقد قررنا ذلك منذ ثلاث سنوات عندما استمعت لهذه الكلمة (الشجاعة) في تونس، يومها تقدمت نحوي إحدى الناشطات التونسيات في مجال حقوق الإنسان، وقالت لي “إنكم تلهموننا الشجاعة لمواصلة الطريق “ولذلك فان الشجاعة ستكون سياستنا”.

ووعد الرئيس الألماني الـ12 بإظهار “المزيد من الشجاعة” للسير ببلده نحو الأفضل، وشدد على أن ألمانيا التي تجاوزت الهجمات العنصرية في تسعينيات القرن الماضي ستتجاوز أمثالها حاليا.

وتعتبر تونس الشريك الأول لألمانيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ عملت ألمانيا على تقديم العديد من المساعدات المالية والقروض، إضافة إلى الاستثمار في تونس.

يشار إلى أن شتاينماير شن في وقت سابق هجوما شديدا على الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب ووصفه بداعية الكراهية.

ويعد منصب الرئيس شرفيا في ألمانيا، ويلزم الدستور من يشغله بممارسة مهامه بعيدا عن الحزبية، وتقتصر مسؤولياته على فحص القوانين والتصديق عليها، حتى لو لم يتفق معها.

يذكر أن شتاينماير بدأ حياته السياسية عام 1991 بحكومة ولاية سكسونيا السفلى، وشغل بعد ذلك عدة مناصب، أهمها وزير دائرة المستشارية الألمانية عام 1999.

وتولى عام 2005 منصب وزير الخارجية في التحالف الحكومي الكبير الأول بين حزبه الاشتراكي والحزب المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل.

وفي عام 2009 رشح الحزب الاشتراكي فرانك فالتر شتاينماير لمنافسة ميركل في الانتخابات العامة، وبعد خسارته أمامها عاد لقيادة الدبلوماسية الألمانية من جديد.

وفي نهاية جانفي الماضي استقال من منصب وزير الخارجية، وأعلن ترشحه للرئاسة.