بعد تسليط عقوبات على 17 طالبا : بوادر احتقان في كلية الآداب بمنوبة والعميد يوضح

لوح ناشطو الاتحاد العام لطلبة تونس المكتب الفيدرالي بمنوبة، بشن إضراب عام وإيقاف الدروس في كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة بعد انتهاء العطلة، وذلك احتجاجا على قرارات مجلس التأديب التي اتخذت عشية أمس الاثنين 21 مارس الجاري، في حق 17 طالبا وطالبة، تسعة منهم ناشطون بالاتحاد، وتراوحت فيها الإجراءات التأديبية بين الشهرين والستة أشهر والطرد النهائي من الكلية في حق طالب عضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام لطلبة تونس.

من جهته، أوضح عميد الكلية، حبيب القزدغلي، لوكالة تونس افريقيا للانباء، أنه بعد القيام بالإجراءات القانونية المعمول بها، من تقارير واستجوابات، تمت إحالة 17 طالبا وطالبة على مجلس التأديب الذي انعقد الاثنين بالكلية بحضور ممثلي هيئة التدريس، وممثلي الطلبة، وممثل رئيس الجامعة، وذلك على خلفيّة عدد من المخالفات التي تم فيها خرق النظام الداخلي للمؤسسة.
وذكر القزدغلي أن هذه المخالفات تعلقت أساسا بالتهجم اللفظي على أستاذة، والتشهير بالأساتذة عبر شبكة التواصل الاجتماعي، والغش في الامتحان، ومنع الطلبة من الالتحاق بقاعة الامتحان، ومنع الطلبة من إجراء الامتحان، وتنظيم تظاهرة سياسية بدون ترخيص إداري، والعنف بين الطلبة، مع حالات طلبة كانوا قد تعمدوا منع سير الامتحان، وتولوا غلق باب الكلية بالسلاسل الحديدية معطلين سير الامتحانات في جانفي المنقضي.
واعتبر عميد كلية الآداب، أن الإجراءات التأديبية التي تم اتخاذها “تظل اقتراحات تم رفعها إلى رئيس جامعة منوبة للنظر فيها، ولن تصبح سارية المفعول، إلا بعد المصادقة عليها من قبله”، مشّددا على أنها” قرارات تهدف إلى حماية المؤسسة ضد الخروقات والتجاوزات المسجلة، ولا تمس من العمل النقابي”، على حدّ تقديره، إذ استمر اعتصام الطلبة لمدة شهرين داخل الكلية احتجاجا على عدم تطبيق المنشور الوزاري القاضي بالتخفيف في الامتحانات في مستوى الشهادة الوطنية للإجازة، دون أن تمس إدارة الكلية من حرية الاعتصام أو تحاول منعه.
هذا وعبر العميد عن “استنكاره لحملة التشويه والتهديد التي طالت شخصه”، والتي اعتبر أنها “تعطي فكرة للرأي العام عن الهوية الحقيقية لأصحابها”، موضحا أنه توجه صبيحة اليوم الثلاثاء بعريضة كتابية إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بمنوبة، ضد عدد من الأسماء التي قامت بالتهديد على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد انعقاد مجلس التأديب، مع إعلام سلط الإشراف، من رئاسة جامعة منوبة ووزارة التعليم العالي.