محسن مرزوق…من الدعوة إلى “تخفيف الضغط على بن علي” إلى “الموازي” و “الإستقطاب الثنائي”

مواقف الأمين العام الحالي لحركة مشروع تونس محسن مرزوق ومسيرته السياسية تشهد على تناقضات وتضارب كبير في شكل تماه تام مع موقعه من متغيرات التوازنات السياسية في البلاد في كل فترة و هي مسيرةو مواقف يمكن أن يكتب عنها و فيها الكثير خاصة في ظل ما تشهده الساحة السياسية حاليا من محاولة بعض الأطراف الدفع نحو العودة إلى مربع الإقصاء و التنافي و الإستقطاب الثنائي.

الإعلامي زياد الهاني إنتقد إصدار المواقف والآراء حسب الظروف والتموقع لدى محسن مرزوق، حيث قال الهاني أن مرزوق عندما كان في الحكم مع حزب نداء تونس كان يدعو إلى ضرورة أن يقوم الحزب الحاكم بالتعيينات محليا وجهويا وحتى المحصاصة كان مرحب بها في دعوات مرزوق.

وأضاف الهاني أن مرزوق عندما خرج من النداء أصبح ينادي بحيادية التعيينات وأن المحاصصة الحزبية هي نسف للمسار الديمقراطي.

كما أبرز زياد الهاني تناقضات محسن مرزوق في موقفه من حركة النهضة، حيث قال “قبل الإنتخابات كان مرزوق يلعب على التخويف من حركة النهضة وبعد الإنتخابات أصبح من أكبر المدافعين عن التحالف بينها وبين نداء تونس لكن يوم خرج استثمر غضب قواعد النداء إضافة إلى غضب الإمارات من هذا التحالف”.

مشيرا إلى أن “محسن مرزوق هو الطرف السياسي الوحيد الذي ذُكر بالإسم في وثائق بنما حيث وقع الإشارة إلى أموال تحصل عليها من الإمارات أيام الحملة الإنتخابية لنداء تونس”.

وتابع زياد الهاني “ومن التناقضات أيضا أن محسن مروزق قبل 14 جانفي كان يدعو إلى تفاهم مع الطرابلسية ويوم 14 جانفي يتصل بالإعلاميين بقناة الجزيرة ويطلب تخفيف الضغط على بن علي وبعد 14 جانفي نجده في مقدمة الثورة ويدعو إلى محاربة الفساد”.

و إضافة إلى كل ذلك فلا يمكن مطلقا تناسي أن محسن مرزوق نفسه كان وراء أول تحرك موازي للمجلس الوطني التأسيسي المنتخب سعيا للإطاحة به و بنتائج الإنتخابات عندما أنشأ مجلسا موازيا له.