تونسيون يقاتلون في جيش الأسد : البحيري يدعو النيابة العمومية الى فتح تحقيق

دعا القيادي بحركة النهضة ورئيس كتلتها نور الدين البحيري النيابة العمومية الى الاذن بفتح تحقيق قضائي في ما بثته وسائل اعلام وطنية ودولية حول تسفير عدد من التونسيين الى سوريا للقتال في صفوف تنظيمات قيل إنها داعمة لبشار الاسد والتثبت من مدى صدقية الأخبار المتداولة حول “تورط بعض المجموعات الحزبية وغيرها.”

وطالب البحيري في تدوينة نشرها “مكتب مجلس نواب الشعب وكتله بالتعجيل بتكوين اللجنة البرلمانية للتحقيق في جرائم تسفير التونسيين الى بؤر الحروب وسوريا وتعميق البحث والتقصي وكشف الحقيقة حتى لا يفلت احد من العقاب وحتى تتوفر لمؤسسات الدولة كل المعطيات عن كل الإرهابيين داخل البلاد وخارجها وعن كل من دعمهم وساندهم وسهل سفرهم للمشاركة في القتال”.

واضاف البحيري “الثابت ان هذه المجموعات التي تعد حسب المعلومات المتداولة بالمئات شاركت وتشارك في الحرب الدائرة هناك بعد ان وجدت الدعم لمغادرة البلاد دون علم السلط وفي غفلة من الجميع”.

وأشار البحيري إلى أن الخوف على أمن البلاد سيتضاعف لو صحت هذه المعلومات، لأن تدرب تونسيين على القتال واستعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات تحت اي عنوان كان غير عنوان شرعية الدولة ومؤسساتها مساس بالأمن القومي لتونس وتهديد جدي للبلاد والعباد على حد تعبيره.

واضاف أن” تسفير التونسيين دون علم الدولة وبطرق سرية غير شرعية إلى بؤر التوتر وسوريا على رأسها مهما كانت الجهة التي ينضمون إليها عمل إجرامي يحتاج التحقيق والمتابعة لما يمثله من خرق لقوانين البلاد واعتداء على أمنها”.

وأكد البحيري أن “ما يعمق المخاوف أن المجموعات الإرهابية في سوريا تقتات من بعضها بعض وتنتقل من موقع لآخر حسب ما تتطلبه مصالح الذين يحركونها. هذا اذا لم يثبت ان ما يسمى ب،”داعش” الإجرامية الإرهابية في سوريا ليست الا صنيعة النظام السوري وحلفائه لإجهاض مسار إنهاء حكم الاستبداد والفساد ولانقاذ نظام الشبيحة من الانهيار والسقوط”.

وتابع قائلا “اليوم يقاتلون في سوريا، مهما يكن العنوان واللافتة وغدا لو لم يتم كشفهم وإيقافهم ومحاسبتهم يتخذون وجهة اخرى وسيمثلون تهديدا جديا لأمن البلاد ووحدتها واستقرارها بل وأمن المنطقة كلها، وعلى الجميع الاّ يتغافل عن تضاعف خطر هؤلاء وقدرتهم على التخفي والمغالطة بفعل ما يلقونه من تدريب على استعمال اخطر الأسلحة الفردية والجماعية من طرف جيوش نظامية ومليشيات متعودة على خوض الحروب دون ان ننسى ما تستفيد منه من تدريب ودعم الأجهزة السورية وأجهزة دول اخرى حليفة ماديا ولوجستيا علاوة على ما يتمتعون به من حمايتها”.

وكان المسؤول السياسي للحرس القومي العربي السوري ، باسل خراط، قد أكد “وجود شباب تونسيين ضمن الحرس القومي العربي بسوريا يخوضون معركة مكافحة الإرهاب”، مشيرا الى أن “انخراطهم في الدفاع عن سوريا يفند الصورة العامة السيئة بأن الشباب التونسي لا ينشط إلا ضمن الجماعات الإرهابية المسلحة”.

وأضاف أن الحرس القومي العربي تحت قيادة جيش النظام السوري يضم الكثير من “‘المقاتلين المتطوعين”، وأن احدى كتائب هذا الحرس تحمل اسم الشهيد الراحل محمد البراهمي.

وفي هذا السياق، أكّد القيادي بحزب التيار الشعبي محسن النابتي أنه لا علاقة من الناحية التنظيمية لحزب التيار الشعبي بالشباب التونسي الذي أسس كتيبة الشهيد محمّد البراهمي للقتال في صفوف الحرس العربي السوري.

وقال النابتي “شرف للحزب أن تحمل كتيبة في صفوف الحرس السوري اسم شهيد الأمة والوطن محمّد البراهمي”، مؤكّدا أن موقف الحزب من الناحية السياسية هو مساندة كل دولة أو جيش يقاتل ضد الصهيونية أو الجماعات الارهابية.

وأكّد النابتي أن هذه الكتيبة ليست جديدة وتقاتل صلب الجيش السوري منذ أكثر من سنتين.

وحول موقف الجبهة الشعبية من هذه الكتيبة، قال النابتي ” قياديو الجبهة ليسوا سذّج” ويعرفون جيدا أنه لا وجود لارتباط هيكلي أو عضوي لحزب التيار الشعبي بكتيبة الشهيد البراهمي في سوريا، مؤكّدا أن الحزب يناصر هذه الكتيبة الى غاية بلوغ النصر ودحر الجماعات الارهابية التي دمّرت سوريا.