الطّاهر بن حسين: النهضة أكثر ديمقراطية من بقية الأحزاب وجبهة الإنقاذ بلا مستقبل

قال الطاهر بن حسين رئيس حركة مستقبل تونس إن الرئيس الباجي قائد السبسي فشل في تقمص شخصية الرئيس السابق الحبيب بورقيبة عبر تجميع السلطات كلها في يده وهو ما تسبب بمشكلات عدة في البلاد، كما اعتبر أن حكومة يوسف الشاهد لا تمتلك برنامج عمل و»عملها مبني على إدارة الأرقام بينما الظرف الحالي يستوجب إدارة البشر».

واعتبر، من جهة أخرى، أن حركة النهضة أكثر ديمقراطية من حزب «نداء تونس» الذي قال إنه تحول إلى شظايا، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن التصريحات التي تصدر عن رئيسها أقرب إلى الفتاوى من الخطاب السياسي.

وكان بن حسين أعلن السبت عن إطلاق حركة مستقبل تونس، حيث ذكر ان الأسباب التي دعته لتأسيس حزبه الجديد تتعلق بأن «الحزب الأول في الانتخابات السابقة (نداء تونس) انفجر وأصبح شظايا ورجعنا إلى المربع الأول من حيث الفراغ السياسي في البلاد، والسبب الثاني هو أن الجانب الاجتماعي مُغيّب تماما لدى غالبية الأحزاب السياسية، في حين أن الدولة التونسية بُنيت على الخدمات الاجتماعية والدور الاجتماعي للدولة، كما أن غالبية الأحزاب تم تأسيسها لخدمة المصالح الشخصية لمؤسسيها بهدف الوصول إلى السلطة، ولأول مرة يتم تأسيس حزب يلتزم مؤسسه من البداية بعدم الترشح إلى أي منصب رئاسي أو برلماني، ويركز منذ البداية على الديمقراطية الحزبية التشاركية ويسعى لتجديد الطبقة السياسية لإبراز الطاقات الشبابية والكفاءات الكامنة التي تقف الأحزاب الأخرى كحاجز لعدم وصولها للمقدمة».

واعتبر بن حسين أن الرئيس الباجي قائد السبسي أراد تقمّص شخصية الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة حيث «أراد تجميع كل السلطات في يده (على غرار ما فعل بورقيبة) رغبة منه في تقمص هذه الشخصية، لكنه نسي أن الظرف ليس ظرف بناء الدولة العصرية زمن بورقيبة، كما أنه ليس بورقيبة وليس له حزب بورقيبة فكل مقومات الشخصية البورقيبية مفقودة، فكيف له أن يلعب دور بورقيبة؟».

وعبّر بن حسين عن عدم تفاؤله بمستقبل جبهة «الإنقاذ» الجديدة، مشيرا إلى أن «القائمين عليها هم أنفسهم كانوا سببا في إغراق السفينة فكيف سيسعون لإنقاذهم، فهم ساهموا في تفجير نداء تونس بشكل أو بآخر، ولذلك فصيحة الإنقاذ اليوم ليس لها أية مصداقية».

واعتبر، من جهة أخرى، أن حركة النهضة هي أكثر ديمقراطية من «نداء تونس»، لكن وصف ديمقراطية النهضة بأنها «ديمقرطية شكلية، فعندما يكون لديك حزب يعتمد على الطاعة والولاء فمن السهل جدا أن تحترم قواعد الديمقراطية الشكلية، لكن المصيبة أنه في نداء تونس سابقا حتى تلك الديمقراطية الشكلية كانت مفقودة، لكن رغم أن ديمقراطية النهضة شكلية، فهذا لا يمنع أن ثمة ديمقراطية موجودة فيها».

المصدر: القدس العربي