بشار يعرض على ترامب الاعتراف بحكومته مقابل الترحيب بالجيش الامريكي في سوريا

نشر موقع “ياهو ” اليوم الجمعة 10 فيفري مقابلة مع بشار الاسد ، اكد فيها انه لا يعارض التدخل الامريكي في سوريا شريطة التنسيق معه ، كما اشترط لقبول تواجد الجيش الامريكي على الأراضي السورية الاعتراف بالحكومة الحالية ومن ثم الاعتراف بشرعيته ، وهي المرة الاولى التي يساوم فيها بشار الاسد واشنطن جهارا ، ويعلن بشكل رسمي على ما كان يدور لاكثر من 3 سنوات خلف الكواليس ، حيث سبق للعديد من المسؤولين السوريين التلميح الى امكانية التعايش مع وجود امريكي في بلادهم دون ان يفند بشار او يؤكد الامر ، ويعتبر اعلان بشار القبول بمقايضة الجيش الامريكي مقابل الاعتراف بنظامه سابقة لم تحصل في أي بلد في العالم ، لا خلال حرب الخليج الاولى ولا الثانية ولا الحرب الافغانية ولا حتى الازمة الاوكرانية وغيرها .

لم يسبق لأي نظام عبر العالم استقبال جيوش موسكو وواشنطن وطهران الى جانب العشرات من المليشيات الاخرى ، لذلك يعتبر تصريح الاسد سابقة يهدف من خلالها الى ربح والوقت والمزيد من خلط الاوراق ، خاصة ان بشار يعلم يقينا ان قواته ستتعامل مع خليط غريب قد يحدث مرة في الالف سنة ، لأنه وباستقبال الاسد للأمريكان بصفة رسمية والقبول بالتعامل والتعايش معهم ، سيجد نفسه امام خلطة فريدة ، واي خلطة اعجب واغرب من استعداد القوات النظامية السورية للتنسيق بين الجيش الروسي والجيش الامريكي والجيش الايراني و لواء قمر بني هاشم ولواء الطف ولواء الكرار ولواء أبو الفضل العباس ولواء بقية الله ولواء المعصوم ولواء صعدة و لواء أبو الفضل العباس وعصائب أهل الحق و حزب الله العراقي وحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية الافغانية وكتائب سيد الشهداء وميليشيا الحشد الشعبي وميليشيا المتطوعين العرب وغيرها من الميليشيات والعديد من الكتائب الغير معلنة والتي تتشكل من فرق عسكرية نظامية على غرار التشكيل الذي ارسله السيسي منذ مطلع 2015 ويضم كوادر من الجيش المصري تنسق بشكل خاص مع الوحدات الروسية في سوريا وخاصة كتيبة المدفعية 120 المتمركزة جنوب حمص كما تتواجد فرقة من سلاح الطيران المصري منذ سنيتن لم تعرف مهامها بالتحديد لكنها تنسق مع القوات الروسية المتمركزة في قاعدة باسل الاسد .

يبقى السؤال كيف سيتعامل بشار مع هذا الخليط ؟ والاوكد لماذا طرح هكذا صفقة وفي هذا التوقيت بالذات ؟ للإجابة عن هذا السؤال لابد من الاطلاع على الرسائل التي ابرق بها بشار الى ادارة ترامب وردود مستشاري الرئيس الامريكي عليه ، ثم هل نسق بشار مع الروس قبل ان يعرض المقايضة على واشنطن ، تلك ايضا اسئلة تتطلب اجوبتها ملاحقة المعلومة بدقة ومن ثم عرضها على مسرح العمليات العسكرية والسياسية.