(مليونين لضغط الدم..مليون للسكري..و 15 الف سرطان سنويا) – التونسيون بعيدون عن الامن الصحي..

هذه احصائيات الأمراض الخطيرة المنتشرة بين التونسيين، وهذه الأمراض المسببة بالموت
أفاد رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن الحق في الصحة ، بلقاسم الصابري، أن الاحصائيات تشير إلى إصابة نحو مليوني شخص بأمراض ضغط الدم، ومليون شخص بداء السكري و15 ألف إصابة جديدة سنويا بالسرطان ونحو 10 آلاف حالة إصابة بالقصور الكلوي المزمن، محذرا من أن التقديرات تؤكد ارتفاع أعداد المصابين بهاته الأمراض، والتعكرات الصحية الناجمة عنها، خلال السنوات القادمة.
وتتسبب الأمراض غير المنقولة على غرار السرطان ومرض السكري وضغط الدم والقصور الكلوي المزمن، في 82 بالمائة من مجموع الوفايات في تونس، وفق ما كشفه تقرير ” الحق في الصحة في تونس ” الصادر عن الجمعية ، والذي تم تقديمه خلال ندوة صحفية، اليوم الخميس، بمقر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالعاصمة.

وأشار في هذا السياق إلى أن منظمة الصحة العالمية أعدت مخطط عمل شامل للسنوات 2013-2020 للتوقي ومراقبة الأمراض غير المنقولة بهدف التقليص من عدد الوفيات المبكرة الناجمة عنها بنسبة تصل إلى 25 بالمائة في أفق 2025
وكشف التقرير، حسب الصابري، عن ضعف الأمن الصحي للمرضى وتردي جودة الخدمات الصحية في تونس وكذلك تدني مستوى خدمات الاستقبال على غرار عدم احترام كرامة المرضى وسرية البيانات الطبية الشخصية، بالإضافة إلى ضعف منظومة سلامة المرضى بما يتسبب في تعرض العديد من المقيمين منهم بالمستشفيات إلى التعفنات الاستشفائية.
وبين التقرير أيضا، أن المنظومة الصحية تشكو من سوء التصرف بما تسبب في عدم المساواة واختلال التوازن في توزيع الخدمات الصحية بين مختلف جهات البلاد، حيث أكد أن الوضعية خلال فترة ما بعد الثورة ديسمبر 2010 – جانفي 2011 ، “تدهورت”.
وأشار التقرير في ذات السياق إلى أن معاناة المواطنين من الفقر والتهميش وافتقارهم للسكن اللائق وللماء الصالح للشراب والصرف الصحي، الذي يمس عددا كبيرا من المواطنين، تؤثر على أوضاعهم الصحية، وهي معاناة تتفاقم، بالنسبة لسكان المناطق الغربية والجنوبية للبلاد وكذلك بالنسبة للنساء بالمقارنة مع الرجال، وفق ذات المصدر.
كما تمت الإشارة في ذات التقرير إلى استفحال ظاهرة الفساد في المنظومة الصحية في تونس والتي أخذت عدة أوجه لتمس مسدي الخدمات الصحية والمباشرين للمرضى وهو ما من شأنه حسب المتحدث، أن يمثل عقبة أمام الفئات الضعيفة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
وأبرز التقرير ضرورة القيام بالإصلاح الشامل للنظام الصحي وبلورة إستراتيجية وطنية حول الأولويات الصحية وإحكام تنظيم القطاعين العمومي والخاص وإصلاح منظومة التغطية الصحية الشاملة والنهوض بجودة الخدمات الصحية وتشريك المواطن والمجتمع في ما يخص ملف الصحة.