صندوق النقد الدولي: تنفيذ الاصلاحات المتفق بشأنها مع تونس سيسهل عمل بعثة المراجعة في الأشهر القادمة

قال مدير قسم الاتصال بصندوق النقد الدولي، جيري رايس، “إذا تمكنت تونس من تنفيذ الاصلاحات المتفق عليها مع فريق الصندوق الذي زار تونس مؤخرا، فإن ذلك من شأنه تيسير عمل البعثة التي ستتحول الى تونس في اطار المراجعة الدورية خلال الأشهر القادمة”.

وفي رد على سؤال توجهت به (وات) عبر الانترنات، خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الجمعة بواشنطن، حول إمكانية تحويل اتفاق الصندوق الممدد مع تونس الى اتفاق استعداد ائتماني، باعتبار الصعوبة التي تجدها الحكومة في الايفاء بالتزاماتها مع الصندوق، أوضح رايس “أن بعثة للصندوق قد زارت تونس مؤخرا، وتحاورت مع السلطات التونسية بشأن الاجراءات الواجب اتخاذها لحماية سلامة المالية العمومية، وزيادة الاستثمار العام، وضمان مستوى نمو قادر على خلق فرص عمل”.

وقد اصدرت بعثة الصندوق في ختام زيارتها الى تونس خلال الأسبوع الجاري، أشارت فيه الى “ان فريق الصندوق في حوار وثيق مع السلطات التونسية بشأن السياسات الكفيلة بتخفيض اختلالات المالية العامة والحساب الخارجي وتنشيط وتيرة الإصلاحات الهيكلية”.
كما اشارت البعثة في بيانها إلى ان تونس لا زالت تواجه تحديات كبيرة على صعيد الاقتصاد الكلي، كارتفاع الدين العام (أكثر من 60%) وعجز الميزانية (5.6% )، وتفاقم عحز الميزان الجاري الخارجي.

وتجد الحكومة التونسية صعوبة في الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، ولا سيما على مستوى التحكم في كتلة الاجور، التي اعتبرت بعثة الصندوق نسبتها في الناتج المحلي الاجمالي من بين الأرفع في العالم، وكذلك المحافظة على توازن المالية العمومية.

ويمول الصندوق برنامج إصلاح اقتصادي بقيمة 9ر2 مليار دولار تم الاتفاق عليه في ماي 2016، وتحصلت تونس منه الى حد الان على 5ر319 مليون دولار، على ـن تتحصل على باقي المبلغ على اقساط بعد خضوعها الى ثماني مراجعات.