سامية عبو لوزير التجهيز : انت ورئيس حكومتك تتآمران على الشعب

اتهمت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبّو اليوم الخميس 9 فيفري وزارة التجهيز ورئاسة الحكومة بالتأمر على الشعب وخداعه من خلال مقترح مشروع قانون الانتفاع بالمسكن الأول.
وقالت سامية عبّو خلال استضافتها في برنامج أستوديو شمس على اذاعة شمس اف أم أن قانون الانتفاع بالمسكن الأول لا يخدم الا مصلحة الباعثين العقاريين, مشيرة الى أن مشروع القانون ليس في خدمة المواطن التونسي.
وأكدت سامية عبّو وجود شبهات فساد في مشروع القانون وأضافت سامية عبو ” وزيري المالية والتجهيز لا يعيران اهتماما للشعب التونسي ومصالحه ويفكران فقط في مصالح “اللوبيات” وأصحاب المال والنفوذ وملف الباعثين العقاريين دليل على ذلك.
وتابعت سامية عبو ” مسكين الشعب التونسي يقومون بنهش امواله ومنحها لاصحاب الاموال ليزيدوا في طغيانهم.
واعتبرت النائبة سامية عبو والعضوة في لجنة المالية أن برنامج السكن الأول يخدم الباعثين العقاريين أكثر من المواطن، هذا وقد طالبت بإيقاف العمل عن الأمر الأول المتعلق ببرنامج المسكن الأول والغائه.

من جانبه تدخل وزير التجهيز محمد صالح العرفاوي على المباشر قائلا بان الملف في صالح المواطنين من الطبقة المتوسطة لامتلاك منزل. ورفض وزير التجهيز ما وصفها بتحدي عبو له قائلا ” كيما نحترمك احترمني”.

يذكر ان الفصل 61 المتعلق باحداث خط تمويل لدعم قطاع السكن فى اطار برنامج المسكن الاول والذى تمت المصادقة عليه فى اطار قانون المالية 2017 ينص على ان تتولى الدولة احداث خط تمويل بمبلغ 200 مليون دينار لفائدة الفئات متوطة الدخل يتم بمقتضاه توفير قرض ميسر لتغطية التمويل الذاتي المطالب بها المنتفع قصد اقتناء مسكن اول.
على ان يتم ضبط صيغ البرنامج وشروط الانتفاع بالتمويل على موارد الخط المذكور واجراءات اسناده بمقتضى امر حكومي.

العرفاوي يعلن عن اصدار امر حكومي ثان جديد لبرنامج السكن الاول بعد ان طعنت لجنة المالية فى امر اول
أعلن وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية، محمد صالح العرفاوي، الخميس، انه سيتم اصدار امر حكومي جديد يتعلق ببرنامج السكن الاول لتمكين المنتفعين بهذا البرنامج من الحصول على تمويل ذاتي لبناء مسكن حسب امكانياتهم وليس فقط لاقتناء مسكن من باعث عقاري مثلما نص عليه الامر الحكومي الاول.
وتاتي تصريحات العرفاوي، ردا على قرار لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، تقديم طعن لدى المحكمة الادارية لما اعتبرته تجاوزا للسلطة بخصوص امر حكومي حول شروط الانتفاع بهذا البرنامج وعقد جلسة عامة لمساءلة كل من وزير التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية وزيرة المالية والوزير المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب حول هذا الموضوع.

وكانت الحكومة قد اصدرت امرا فى الرائد الرسمي بتاريخ 31 جانفى 2017، ينص على ان يتم توفير المساكن فى اطار هذا البرنامج من المنتوج العقاري للباعثين العقاريين من المساكن الجاهزة او التى هي فى طور الانتاج او المبرمج انجازها.

واعتبرت النائبة سامية عبو فى تصريح ل(وات)، ان الامر الحكومي غير مطابق لما صادق عليه النواب فى قانون المالية لسنة 2017 حيث لم يتم حصر اقتناء المساكن من الباعثين العقاريين فحسب بل تم ترك الحرية للمواطن فى اقتناء مسكن من الباعث العقاري او الخواص او منزل فى طور البناء.

وقالت ان هذا الاجراء فى ظاهره سيحل ازمة اجتماعية ولكنه فى شكله هذا سيخدم فقط مصلحة الباعثين العقاريين وهو ما سيضر باسعار السوق ويؤدى الى ارتفاع الاسعار بدل انخفاضها اضافة الى ان اقتناء المخزون السكني المتوفر لدى الباعثين العقاريين ليس فيه عدل ومساواة بين كافة الجهات ذلك ان هذا المخزون يتركز اساسا فى المدن الكبري.
وأضافت ان هذا الامر فيه “تحيل وخرق للقاعدة القانونية” فالمشرع يقول يصدر امر يضبط الشروط والاجراءات وليس باوامر معتبرة ان هناك لوبيات تتحكم فى هذا المجال.

وقال العرفاوي، ان قائمة المساكن التى سيوفرها الباعثون العقاريون تعد 1000 مسكن جاهز يعني ما يقارب 30 مليون دينار كتمويل ذاتي اي حوالي 15 بالمائة من التمويلات التى تم رصدها بعنوان ميزانية 2017 لهذا البرنامج على ان يتم تخصيص 85 بالمائة المتبقية من هذا المبلغ للتدخل فى مجالات اخري فى اطار ذات البرنامج.
واضاف ان الوزارة خيرت التوجه نحو الباعثين العقاريين لان اغلبية البناء المنظم يتم عن طريق هؤلا الباعثين كما يوجد فيهم عدد من الباعثين العموميين على غرار السنيت وسبرولوس.
ولديهم مشاريع جاهزة وفى طور الانجاز وتم تخصيصها من طرف هذه المنشات لهذا البرنامج.