جدل الاتجار بالبشر في تونس… تركيز الهيئة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته

عاد مؤخرا الجدل بخصوص عصابات الاتجار بالبشر في تونس بعد أن كشفت وزارة الداخلية عن تفكيكها لعصابة تقوم بتجنيد و استغلال قصر في الاجرام المنظم.
وفي هذا الإطار، افتتحت أشغال الندوة الدولية المخصصة لتطبيق القانون عدد 61 الصادر في 03 أوت 2016 وتركيز الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وبناء قدرات المتدخلين الوطنيين، والتي تنظمها وزارة العدل بالاشتراك مع مجلس أوروبا باعتباره شريك أساسي لمكافحة هذه الآفة الدولية.
وقال وزير العدل غازي الجريبي يوم الاربعاء 8 فيفري 2017، أنه سيتم وضع استراتيجية وطنية للتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر وتركيز اليات للتعرف على الضحايا ومساعدتهم وفقا للمعايير الدولية.
كما أعلن أيضا عن انطلاق العمل ببرنامج تكوين المكونين في مجال الاتجار بالأشخاص.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في تقارير سابقة أن هناك اشكالا مختلفة للاستغلال أو الاتجار بالبشر في تونس، أهمها استغلال النساء جنسيا أو ما يسمى بـ” البغاء”، تم بمقتضاها تسجيل 500 حالة استغلال جنسي سنة 2015، 1% منهم من الأطفال، و105 وسطاء في هذا النوع من الاستغلال 52.6 % منهم من الذكور.
بدورها، سجلت المنظمة العالمية للهجرة منذ سنة 2012 ، 111 حالة اتجار بالأشخاص في تونس، أغلبهم نساء من “الكوت ديفوار” البالغ عددهم 94 ضحية.
وأكدت المسؤولة بالمنظمة الدولية للهجرة مكتب تونس إيمان نعيجة أن استقطاب الضحايا يقع عبر عصابات دولية منظمة من خلال عقود عمل وهمية للعمل في المنازل بعدد من الولايات مع حجز جوازات سفرهم، مشيرة إلى وجود تونسيتين من بين الضحايا اللاتي تم استغلالهن جنسيا في الخارج.
تفكيك عصابة للاتجار بالبشر في تونس:
ووفق وزارة الداخلية، فقد تمكنت الوحدات الأمنية من تفكيك عصابة متكوّنة من 7 أشخاص مورّطة في تكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والسّلب تحت طائلة التّهديد باستعمال سلاح أبيض .
و حسب الوزارة فإن هؤلاء الاشخاص قاموا باستغلال القصّر في الاجرام المنظّم مقابل تمكينهم من مبالغ ماليّة في حدود 30 دينار عن كلّ عمليّة سرقة يقومون بها أو مقابل المهامّ الأخرى حسب تقسيم الأدوار (من عمليّات مراقبة وإيصال المسروق).
و أضافت الداخلية في بلاغ لها أن هذه العصابة تعمّدت تغيير معطيات أجهزة “الكترونيّة” مسروقة وبيعها، وقد تمّ بعد مراجعة النّيابة العموميّة الاحتفاظ بـ 05 أطفال لاستيفاء الأبحاث.
يذكر أن مجلس نواب الشعب صادق في 21 جويلية 2016 على قانون قال عنه انذاك وزير العدل سابقا علي منصور إنه “القانون الذي سيحمي حقوق الانسان ويحفظ كرامته كما يكرس الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس”.
ويتضمن هذا القانون جانباً زجرياً بفرض عقوبات على عمليات الاتجار بالبشر، ومحاولات استغلاله سواء أخلاقياً أو صحياً أو في الشغل او استغلال السن وتصل عقوباته الى عشر سنوات سجنا وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دينار.
يذكر ان المنظمة الدولية للهجرة كانت قد اصدرت تقريرا مؤخرا يكشف انه تم ضبط 111 حالة اتجار بالبشر في تونس منذ 2012 .