جمعية القضاة تدعو القضاة المتعهدين بقضية “رضيع مستشفى فرحات حشاد” إلى عدم الخضوع للضغوطات

دعت جمعية القضاة التونسيين ، قاضي التحقيق وقضاة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 1 المتعهدين بقضية وفاة الرضيع بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة، إلى الثبات على حسن تطبيق القانون وتكريس حماية الحقوق وضمان الحريات، في كنف مساواة الجميع أمام القانون باستقلالية دون الخضوع للضغوطات من أية جهة كانت.
وعبرت الجمعية في بيان لها اليوم الاربعاء عن استنكارها الشديد لما اعتبرته ب”حملة الضغوطات القصوى التي طالت القضاة المتعهدين بالقضية في نطاق مسؤولياتهم القضائية وبناء على شكاية قدمت في الغرض”. كما نددت بـ”الدعوات” التي أطلقت عبر بعض المنابر الاعلامية لتدخل وزير العدل في سير القضية، محذرة من خطورتها في تقويض مقومات القضاء المستقل ومن أي تدخل في القضية سواء بالضغط المباشر أو غير المباشر.
ونبهت كل مكونات المجتمع المدني المدافعة عن استقلال القضاء كمقوم أساسي من مقومات دولة القانون والمؤسسات من خطورة حملات الضغط على القضاء واستضعافه والانتقاص منه ، في الحد من كل فاعلية لدوره في تكريس سيادة القانون.
من جهة أخرى أكدت الجمعية أنها سجلت إيجابيا تصريح الناطق الرسمي للمحكمة الابتدائية بسوسة 1 بما كان ضروريا ، من معلومات حول ملابسات هذه القضية استجابة لحق الرأي العام في المعلومة القضائية الصحيحة في نطاق ممارسة الشفافية من المؤسسة القضائية، وللرد على ما يمكن أن “يروج من مغالطات في هذا الملف، بما يمس من الثقة العامة في القضاء، ويدعوه إلى مواصلة افادة الرأي العام بمستجدات هذه القضية كلما اقتضى الأمر ذلك بكامل الحرفية والحيادية”.
وشددت على أن القضاء هو السلطة الحامية للحقوق والضامن للحريات بإنفاذ القوانين في كنف الحيادية والاستقلالية والكفاءة والنزاهة، مبدية في الآن نفسها تفهمها للظروف الصعبة التي يعمل فيها أطباء الصحة العمومية، الأمر الذي يقتضي تحسينها والنهوض بها لتخفيف الأعباء عنهم ولتحقيق جودة الخدمة الصحية اللائقة للمواطن .