السبسي: لا يمكن أن يهزم الإرهاب بالقوة دون معالجة مصدره

قال رئيس الجمهورية التونسية السبسي، اليوم الأربعاء، إن “تونس كانت أول بلد دفع ثمن الوضع القائم اليوم في ليبيا، حيث لا توجد الحكومة المركزية”، مبيناً أن “ثمة 500 كيلومتر من الحدود المشتركة مع ليبيا، وفتح الحدود أدّى إلى عبور إرهابيين أيضاً”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس الإيطالي، مع نظيره التونسي الباجي قايد السبسي، في ختام محادثات جرت بينهما، بقصر الرئاسة بروما، اليوم الاربعاء.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، دعا “السبسي” المواطنين الإيطاليين إلى استئناف زيارة بلاده، مضيفاً “نأمل أن تحمل جهودنا المشتركة، التي تبدأ مع توقيع ست اتفاقيات للتعاون غداً، الإيطاليين على استئناف زيارة تونس”.

وتابع القول “اليوم تحسن الوضع كثيراً وحدودنا آمنة، ولكننا نأمل في أن نحكم السيطرة بشكل كامل بحلول جويلية، من خلال تثبيت نظام التحكم الإلكتروني على الحدود مع ليبيا”.

كما حث السبسي نظيره الإيطالي للعودة مرة أخرى لزيارة تونس بعد الزيارة التي قام بها عام 2015، والتي جرت في عقب الهجوم الذي استهدف متحف “باردو” وسقط خلاله أربعة قتلى من السياح الإيطاليين.

وأضاف “بعد زيارتكم الأخيرة التي تمت في ظل ظروف صعبة، نحن نرغب في أن تزوروا تونس مرة أخرى، فأنتم موضع ترحيب باعتباركم رئيساً لدولة صديقة”.

ورأى أن “إيطاليا بوابة أوروبا تدفع ضريبة عالية عن سائر أنحاء الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتدفقات الهجرة”.

وأضاف “من المهم أن نعمل على معالجة الجذور العميقة لهذه الهجرة في جنوب الصحراء (..) إن هؤلاء الناس يعيشون في الفقر والتخلف، ولا يمكن إدارة الهجرة دون معالجة مصدر هذه المشاكل”.

واعتبر أن “الأمر نفسه ينطبق على الإرهاب، والذي لا يمكن أن يهزم بالقوة، إذ يتعين على أوروبا البدء بخطة استراتيجية عالمية متكاملة مع جميع دول جنوب البحر المتوسط، من أجل مزيد من السيطرة عليه (الإرهاب)، في سبيل ضمان الأمن والسلام للجميع”.

ووصل السبسي اليوم الأربعاء العاصمة روما، في أول زيارة رسمية لرئيس تونسي إلى إيطاليا منذ ثورة عام 2011، التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتدوم حتى يوم غد الخميس.