وزارة العدل تنفي امضاء اتفاقية مع ألمانيا لترحيل تونسيين

فندت وزارة العدل امضاءها مذكرة تفاهم مع الوزارة الاتحادية للعدل بالمانيا يمهد لترحيل مئات التونسيين المقيمين بالمانيا وما اثارته من تخوفات لدى بعض نواب لجنة التشريع العام.
وأوضحت وزارة العدل في بيان توضيحي صادر عنها اليوم ان مذكرة التفاهم التي تم توقيعها قضائية بحتة ولا تتعدى إطار التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات في المجال القانوني بالنسبة للمهن القضائية وفق ما تم تضمينه في بلاغ وزارة العدل الصادر بتاريخ 06 فيفري 2017.

واعتبرت الوزارة أن ما جاء في المقال الصادر بصحيفة الشروق ” ضرب من الخيال افتقد فيه صاحبه الحرفية والمهنية ولم يكلف نفسه حتى عناء الاتصال بمصالحها للاستيضاح عن المسألة”.
وعبرت عن” شديد استغرابها من الربط الحاصل في المقال المذكور بين المذكّرة الموقع عليها وما أورده كاتب المقال حول ” إمكانية ترحيل تونسيين من ألمانيا ” نافية وجود أية علاقة بين الموضوعين”.
وكانت صحيفة” الشروق “قد ذكرت في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 7 فيفري 2017 أن المذكرة التي وقعها وزير العدل غازي الجريبي وكاتب الدولة للعدل الالماني كريستيان لانغيه تنص على تعزيز التعاون في مجال تطوير المنظومة القضائية ونظام المساعدة القانونية كما تشمل عديد المجالات الاخرى المتعلقة اساسا بترسيخ المبادئ الدستورية وحماية حقوق الانسان ومكافحة الفساد ومنع الجريمة ومقاومة الارهاب والجرائم الالكترونية والجريمة المنظمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المذكرة ابدت تخوف عدد من النواب اثناء مداخلتهم في حفل التوقيع،الذين اكدت الصحيفة انهم على ما يمكن ان تتضمنه هذه المذكرة من مخاطر على التونسيين المقيمين بالمانيا خاصة بعد العملية الارهابية التي قام بها انيس العامري ببرلين وما راج حول المكالمة الهاتفية بين المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وقائد السبسي يوم 23 سبتمبر 2016 مشيرة إلى أن بعض التسريبات أكدت أن ميركل تحدثت مع “الباجي” عن ترحيل عدد من التونسيين وخاصة ممن تم رفض مطالبهم باللجوء السياسي .

واشارت الصحيفة ايضا الى ان وزارة العدل اكتفت بنشر ما وصفته الصحيفة بالعبارات “الخشبية “حول هذه المذكرة معتبرة أن ذلك يدعم شكوك البعض خاصة بعد التصريحات الاخيرة التي صدرت عن وزير الخارجية الالماني فرنك فالتر شتاينماير الذي اكد وجود اتفاق مبدئي بينه وبين وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي على اعادة ارسال طالبي اللجوء التونسيين المرفوضين الى بلادهم باوراق بديلة يمكن ان تصدرها السلطات الالمانية .