تقرير:”داعش” يهدد دول جوار ليبيا ويشكل خطرا على الطيران..الارهابيون يعتمدون على “الفضاء المظلم”

مثلت عودة المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيمات المسلحة إلى بلدانهم الأصلية، هاجساً أمنياً مع انحسار العمليات العسكرية في كل من سوريا والعراق وليبيا داخل مدن بعينها، وانخراط الأطراف المتصارعة هناك في مسارات الحل السياسي.

و وضعت الأمم المتحدة من جانبها تصورات عدة لسبل مكافحة الإرهاب العابر للقارات في محاولة من جانبها لحث المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهد من أجل تضييق الخناق على تلك الظاهرة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” إن انتشار التهديدات الإرهابية حول العالم جراء عودة المقاتلين ضمن صفوف التنظيمات المسلحة في كل من سوريا والعراق إلى بلدانهم الأصلية لا يزال يمثل تهديدا مباشرا لكافة دول العالم، لافتا إلى أن الأمر يزداد خطورة في ظل التزام تلك العناصر بأيديولوجية التنظيمات التي ينتمون إليها وعلى رأسها تنظيم “داعش” الإرهابي.

جاء ذلك في التقرير الأخير الذي قدمه الأمين العام إلى مجلس الأمن الدولي حول التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” على السلم والأمن الدوليين والجهود الأممية المبذولة في مكافحة الارهاب.

وذكر التقرير أن التنظيم يعتمد في اتصالاته الداخلية وأساليب تجنيده بكل من العراق وسوريا وليبيا وأفغانستان، على ما يعرف باسم “الفضاء المظلم” على شبكة الانترنت واستعمال تقنية التشفير، إضافة إلى التواصل الشخصي عبر أفراده ما بين المناطق التي يسيطر عليها، حسب وكالات أنباء دولية.

ولفت إلى أن الخطر على قطاع الطيران لا يزال كبيرا بعد أن تمكن تنظيم “داعش” الإرهابي من القيام بعدة عمليات كان مسرحها مطارات في بروكسل واسطنبول الأمر الذي دعا مجلس الأمن لاتخاذ قرار في سبتمبر الماضي لتشديد الإجراءات الدولية للتصدي لخطر العمليات الإرهابية ضد الطيران.

وشدد التقرير الأممي على ضرورة أن يظل المجتمع الدولي متيقظا لمحاولات التنظيم زيادة إيراداته أو تكوين مصادر تمويل جديدة، معرباً عن قلقه إزاء الزيادة “المحتملة” في عمليات الخطف طلبا للفدية وعلى وجه التحديد مع عودة الصحفيين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية إلى المناطق المستعادة من تنظيم “داعش” أو استغلال المنظمات غير الربحية والمواقع الالكترونية لجمع الأموال.

وفي إطار ما رصده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن الدولي حول المناطق المهددة بنشاط إرهابي “محتمل” فقد ذكر أنه على الرغم من تقلص نشاط “داعش” الارهابي في مدينة سرت الليبية إلا أن التقديرات تشير إلى أنه تحول إلى مصدر تهديد إلى الدول المجاورة، مذكراً بما تم إعلانه من مقتل جندي تونسي في مدينة القصرين نوفمبر الماضي أو ما شهدته القاهرة من هجوم على الكنيسة البطرسية في ديسمبر 2016.

ورغم انحسار التنظيم في ليبيا فقد زاد نشاطه ووجوده في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، كما يتضح من الهجمات الأخيرة التي لها صلة بالتنظيم في النيجر وبوركينافاسو بيد أن التنظيم لا يسيطر حاليا على مساحات كبيرة من الأراضي في هاتين المنطقتين.

وانتقل التقرير للحديث عن جماعة “بوكو حرام” النشطة في منطقة غرب افريقيا، فأوضح أنها لا تزال تشكل تهديدا خطيرا على الأمن الإقليمي، إذ لايزال عدة آلاف من المقاتلين تحت إمرتها وتم تجنيد معظمهم محليا، إضافة إلى مقاتلين أجانب تم تجنيدهم من نفس القبائل العرقية، كما لا تزال “بوكو حرام” تستخدم السكان كانتحاريين، إضافة إلى سعيها المستمر لتمديد نطاق نفوذها وارتكاب أعمال مسلحة خارج نيجيريا.