هدفها دعم الشباب والتقليص من البطالة.. الإعلان عن “الاستراتيجية الوطنية للمبادرة الخاصة” خلال مارس المقبل

تتجه الحكومة، حسب ما تؤكده منذ توليها المهام، نحو تمكين الشباب من بعث المشاريع الخاصة ومنحهم التمويل اللازم في إطار المشاريع الصغرى والمتوسطة بهدف التقليص من نسب البطالة والتخفيف من الإحتقان الإجتماعي وتخفيف الضغط على الدولة ومنح الشباب روح المبادرة.
ويأتي هذا التمشي الذي تتبعه الحكومة في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة البطالة سيما من حاملي الشهائد العليا، وتوسعت فيه رقعة الإحتجاجات ، وأعلنت فيه الدولة عن نيتها تسريح عدد من الموظفين لتخفيف الضغط عن القطاع العام.
ومن المنتظر أن تعلن الحكومة في الشهر القادم عن “الإسترايتيجة الوطنية للمبادرة الخاصة” لعديد الإهداف من بينها تذليل الصعوبات التي تحول دون بعث المشاريع الخاصة.
وكشفت كاتبة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والمبادرة الخاصة سيدة الونيسي، في هذا الخصوص، أن الاستراتيجية الوطنية للمبادرة الخاصة سيتم الإعلان عنها في مارس 2017.
وقالت في تصريح لـ”وات” خلال الملتقى الوطني حول “الاستراتيجية الوطنية للمبادرة الخاصة” الذي نظمته وزارة التكوين المهني والتشغيل يوم الإثنين6 فيفري، على إمتداد ثلاثة أيام بمدينة نابل، إن هذه الاستراتيجية ، ترمي إلى إرجاع ثقة الشباب في الهياكل العمومية والمؤسسات واستيعاب أكثر عدد ممكن من العاطلين عن العمل والفئات الخصوصية وخريجي التكوين المهني، مع إيجاد حلول للمشاكل التي تحول دون بعث مشاريع وضمان ديمومتها.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع رئاسة الحكومة، على وضع خارطة طريق وطنية تساهم في بلورة هذه الإستراتيجية الوطنية، مشيرة إلى الجهود التي بذلتها الحكومة لتشجيع الشباب من ذلك وضعها على ذمتهم 5 صناديق لدعم المبادرة الخاصة بقيمة 250 مليون دينار عبر القروض الصغرى.
وتندرج الاستراتيجية الوطنية للمبادرة في إطار تنفيذ التوصيات الواردة في “الإعلان التونسي من أجل التشغيل” المنبثقة عن الحوار الوطني حول التشغيل والمتمثلة في توحيد منظومة المرافقة والتمويل وتطوير مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطبيق القرارات المنبثقة عن المجلس الوزاري بتاريخ 18 أكتوبر 2016 والمتمثلة في تكوين لجنة قيادة تضم مختلف الهياكل الوزارية المعنية، برئاسة كاتبة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والمبادرة الخاصة.
ومن بين الخطوات الأخرى لدعم الشباب، هي ما أعلنه وزير الصناعة والتجارة زياد العذاري، الثلاثاء 24 جانفي، حول انطلاق برنامج “مشروعي” في مرحلته الثانية بدعم أمريكي وإيطالي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بقيمة تقدر بـ40 مليون دينار .
وستشمل المرحلة الثانية من هذا المشروع، وفق العذاري، 14 ولاية داخلية من الولايات ذات الأولوية، سيتم بمقتضاها مرافقة 24 ألف شاب وخلق 6 آلاف موطن شغل في السنوات القادمة.
كما تمتع 290 شاب من ولاية سليانة، إنطلاقا من أواخر شهر ديسمبر الفارط، بتمويلات في إطار القروض الصغرى لبعث مشاريعهم الخاصة.
وكشف رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن هذه التجربة ستنطلق من ولاية سليانة في إنتظار عمل الدولة والحكومة على تعميمها على باقي جهات الجمهورية.