أول لقاء رسمي بين الباجي والطبوبي : ما مصير “ناجي جلول” واتفاق قرطاح ؟

من المنتظر أن يلتقي الثلاثاء الامين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي لأول مرة منذ خلافته حسين العباسي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بقصر قرطاج.

ولئن يبدو أن هذه الجلسة الاولى التي ستجمع الامين العام للمنظمة الشغيلة برئيس الجمهورية ستحمل في أبعادها شكلا بروتوكوليا يقدم فيه الباجي قائد السبسي تهانيه لنور الدين الطبوبي بعد توليه الامانة العامة لأحد أهم الاطراف الاجتماعية في البلاد في الـ 5 سنوات القادمة، فان هذا اللقاء الرسمي الاول يأتي عقب العديد من التطورات التي ستزيد في أهمية الموعد المرتقب.

فلم ينتظر الطبوبي كثيرا ليختار التمايز عن سلفه حسين العباسي وذلك من خلال دعوته الصريحة رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى ايجاد بديل لناجي جلول على رأس وزارة التربية ، مشددا على أن الاتحاد لن يقبل باهانة كرامة المربين من قبل اي مسؤول مهما كان موقعه.

دعوة نور الدين الطبوبي فاجأت الى حد ما المتابعين للشأن السياسي خصوصا أن حسين العباسي لم يقحم المركزية النقابية في الصراع ولم يطالب بازاحة جلول من منصبه. رغم ما عُرف به من تصريحات لا تحسب حسابا لأي طرف في أحلك مراحل الصراع القائم بين الوزاراة ونقابات التعليم.

من جهة أخرى، وفي قراءة نقابية لتصريحات الطبوبي ، يبدو أن الامين العام الجديد أراد الابراق برسائل مضمونة الوصول الى منافسَي الامس في المؤتمر 23 لاتحاد الشغل هما لسعد اليعقوبي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي والمستوري القمودي الكاتب العام لنقابة التعليم الاساسي خصوصا بعد تخوّفهما من التضييق عليهما بعد أن نافسا قائمة الطبوبي .

وكان رد الطبوبي متماهيا الى أبعد الحدود مع موقفي النقابتين المذكورتين اللتين تطالبان منذ اشهر برحيل ناجي جلول.

ورغم أن ناجي جلول بدا لدى حضوره ببرنامج “لمن يجرؤ فقط” امس الاحد مطمئنا غير مبال بدعوات الاتحاد ومعوّلا على ثقة رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة فيه فان وزن الاتحاد العام التونسي للشغل قد يكون أثقل بكثير من المسكّنات التي يراهن عليها وزير التربية.

عامل اخر، سيجعل من لقاء الطبوبي برئيس الجمهورية على درجة كبيرة من الاهمية يتمثل في وثيقة قرطاج التي يبدو أنها تلفظ انفاسها الاخيرة خصوصا بعد أن اعلن كل من حزب حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر عن انسحابهما منها بصفة رسمية .

ومما يوحي بأن موضوع وثيقة الاولويات سيكون من أوكد المواضيع التي ستطرح في هذا اللقاء، لقاء محسن مرزوق بالامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل يوما فقط بعد اعلانه الانسحاب من وثيقة قرطاج والانضمام الى المعارضة.

هنا يشار الى أنه سبق للاتحاد العام التونسي للشغل أن اتهم خلال مناقشة ميزانية الدولة لسنة 2017 وبعد الجدل الذي حصل حول موعد الزيادة في أجور القطاع العام حكومة الشاهد بالالتفاف والانقلاب على وثيقة اتقاق قرطاج.

من جهته، يعوّل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي على مواصلة دعم الاتحاد العام التونسي للشغل لحكومة يوسف الشاهد مما سيجعله بلا شك وفي أول لقاء رسمي بالطبوبي يشدد على أهمية المرحلة ودور الاتحاد في الاستقرار السياسي خصوصا في ظل تزايد عديد الاصوات المنقلبة على اتقاقات مبادرته التي افرزت حكومة يوسف الشاهد ومنها شق تابع لحزب نداء تونس تقوده الهيئة التسييرية والمتواجدة صلب ما يعرف بجبهة الانقاذ واليت وصل سقف مطالبها الى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

انطلاقة الطبوبي في مهمته الجديدة كامين عام للاتحاد الشغل ، لا تبدو مبشرة بالشكل الكافي للقصبة وقرطاج ، على وقع بيانات المركزية حول ارتفاع اسعار بعض الخضروات وموقفها السبلبي من الحركة في سلك المعتمدين واخيرا مطالبتها الضمنية برحيل الوزير الندائي ناجي جلول .