بسبب مسرحية تونسية : إقالة وزيرالإعلام الكويتي

تسببت مسرحية تونسية عُرضت الأسبوع الماضي في الكويت في جدل كبير بالبلاد وصل إلى حد دعوة عدد من النواب إلى استجواب وزير الإعلام والمطالبة بسحب الثقة منه بعد سماحه بعرض العمل المسرحي الذي اعتبروا أنه “خادش للحياء ويتعارض مع التقاليد والمجتمع الكويتي”.

ونقلت صحيفة “القدس العربي” اليوم بإن النائب الكويتي وليد الطبطبائي تقدم باستجواب لوزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح، مطالبا مع ثلاثين نائباً آخرين بسحب الثقة من الوزير المذكور بعد عرض مسرحية “برج لوصيف”، التي اعتبروها خادشة للحياء وتتعارض مع تقاليد المجتمع الكويتي، منتقدين عدم مرورها على أجهزة الرقابة في البلاد.

وكتب الطبطبائي على حسابه في موقع “تويتر” :”عندما يعلن30 نائباً سحب الثقة من الوزير لِم الإصرار على بقائه مهما كلّف الثمن؟ لِم هذا التحدي العجيب لإرادة الأمة؟”، معتبراً أنه في حال دافعت الحكومة عن وزير الإعلام تكون “شريكة” معه في الفسـاد، وتقـديم “المـسرحيات الماجـنة”.

وكان المخرج الشاذلي العرفاوي قد عرض مؤخراً مسرحيته “برج لوصيف” ضمن الدورة الثامنة للمهرجان العربي للمسرح في الكويت حيث أكد أنه فوجىء بما راج من نقاشات ومشادات على شبكات التواصل الاجتماعي حول المسرحية، وصلت إلى حد اتهام المسرح التونسي بالتسيب والفنانين التونسيين بالتفسخ الأخلاقي والتشبه بالغرب، مشيراً إلى أن المسرح التونسي، رغم بعض المشاكل التي يواجهها، يعد رائدا في العالم العربي ويتميز بطرح جمالي وسياسي واجتماعي منذ تأسيسه من قبل الرواد وحتى اليوم.

وقد قدم اليوم وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان الحمود الصباح استقالته ونقلت “سكاي نيوز عربية” التي أوردت الخبر أن استقالته قبلت وأن الاشراف على وزارة الإعلام سيوكل بالإنابة لوزير يرجح أن يكون وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الشيخ محمد العبد الله الصباح.

و تأتي استقالة الوزير حسب”سكاي نيوز عربية” بعدما قدم عشرة نواب كويتيين طلبا لحجب الثقة عنه بعد استجواب استمر ليوم كامل اتهموه فيه بالتسبب في إيقاف النشاط الرياضي الكويتي الدولي.

واتهم النواب الوزير بعدم اتخاذ إجراءات مناسبة إزاء تجاوزات مالية وإدارية، إضافة إلى التضييق على “الحريات واستهداف المغردين على تويتر”. لكن الوزير نفى التهم، وأظهر وثائق تكشف الإجراءات الحكومية لرفع الحظر عن الرياضة الكويتية وأخرى تكشف إجراءات قانونية اتخذها بحق مرتكبي المخالفات المالية والإدارية.