في نفس المستشفى توفّيت نساء على سرير الولادة…الاطار الطبي بمستشفى تطاوين ”يطرد” امرأة حاملا ويهددها بالأمن

أكدت امرأة أصيلة ولاية تطاوين أن الاطار الطبي بالمستشفى الجهوي بتطاوين قرر تأجيل عملية ولادتها الى غاية يوم الاثنين القادم بسبب تغيب طبيبة التوليد رغم أنها من المنتظر أن تخضع للعملية يوم السبت 4 فيفري الجاري.
وأفاد زوج المراة في تصريح “لنسمة” انه قام، صباح يوم السبت في حدود الساعة السابعة، بنقل زوجته التي تشكو منذ، ليلة الجمعة 3 فيفري من الآلام والاوجاع الى المستشفى اين تم اخضاعها الى بعض التحاليل ليتم اجراء عملية الولادة، مشيرا الى ان ادارة المستشفى اجبرته على الامضاء على التزام رفض العلاج حتى تتملص من مسؤوليتها وما قد ينجر عن عدم اخضاع الحامل لعملية الولادة التي من المفترض ان تجرى، السبت، وفق ماهو منصوص عليه في الوثائق الطبية المتعلقة بحالتها.

وندد الزوج بسوء المعاملة التي تتعرض لها الزوجة، حاليا، بالمستشفى رغم ما تقاسيه من اوجاع، حيث تم تهديدها باستدعاء الامن ان لم تدفع مصاريف اقامتها بالمستشفى، خلال هذا اليوم.
يذكر أنه في ديسمبر 2015، لقيت, امرأة حامل حتفها في ولاية تطاوين نتيجة غياب طب الاختصاص بالمستشفى الجهوي وفي بقية المستشفيات المحلية في الجهة، وهي رابع حالة تلك السنة.
وقال زوج الفقيدة حينها إنه نقل زوجته في حدود العاشرة من ليل الأحد الى المستشفى الجهوي من أجل الولادة إلا أنه فوجئ بعدم إمكانية ولادتها، وهي التي أجريت عليها سابقا ثلاث عمليات قيصرية لإنجاب أطفالها الثلاثة (أعمارهم 8 و5 و4 سنوات)، وذلك نظرا لغياب طبيب مختص في المستشفى الجهوي بتطاوين.
ولازالت المرأة التونسية تعاني أثناء الولادة من الظروف السيئة للمستشفيات ومعاملات الإطار الطبي وشبه الطبي بالإضافة ما تسبب في ارتفاع حالات الوفايات خاصة مع غياب طب الاختصاص.
نسب مخيفة عن نسبة وفايات الأمهات:
وكان مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوثر” أنجز دراسة حول الموازنات ووفيات الأمهات، أكدت فيها أن نسبة وفايات الأمهات عند الولادة في تونس بلغ 44.8 بالمائة حسب الجهات، حيث تبلغ في تونس الكبرى 50.8 بالمائة وفي الشمال الشرقي 27.9 بالمائة والشمال الغربي 67 بالمائة وفي الوسط الغربي 55.9 بالمائة والوسط الشرقي 30.5 بالمائة وبالجنوب الغربي 36.7 بالمائة والجنوب الشرقي 56.8 بالمائة، فيما أفادت الدراسة أن تونس قد سجلت تراجعا سنويا في نسبة الوفيات لدى الأمهات قدر بـ٪2٫6.
ووفق ذات الدراسة، فإن نسب الوفيات مرتفعة لدى الفقراء مقارنة بالأغنياء، كما ترتفع النسب في الجهات الداخلية مثل الشمال الغربي والجنوب الغربي وذلك بسبب غياب أطباء الاختصاص والتجهيزات الطبية اللازمة.
ومن جهة ثانية لم تتحصل حوالي ٪7 من النساء اللاتي يحتجن الى خدمات التنظيم العائلي على الخدمات، كما لا تزال الولادة في المنزل ودون احاطة طبية تمثل مشكلا كبيرا فعلى سبيل المثال ٪10 من الولادات في سيدي بوزيد ومثلها في القيروان تتم في المنزل.