شدّ و جذب بين ترامب و القضاء الأمريكي .. محكمة الاستئناف ترفض مجددا طلب إعادة تطبيق حظر السفر

حلقة جديدة من المعركة القضائية السياسية الناشبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و القضاء ، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف اعادة تطبيق قرار الحظر الذي يريد ترامب فرضه على المسلمين .
و قد أعلنت محكمة استئناف فدرالية أميركية الأحد 5 فيفري 2017 رفضها لطلب قدمته وزارة العدل لمعاودة العمل فوراً بقرار الحظر المؤقت على الهجرة والسفر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب.
وأفاد منطوق حكم محكمة استئناف الدائرة التاسعة الأميركية بأن “طلب الطاعنين بإعادة العمل فوراً بالقرار الإداري لحين الدراسة الكاملة لإجراء طارئ لاستمرار العمل به انتظاراً للحكم في الاستئناف مرفوض.”
وقدمت وزارة العدل هذا الطلب من ضمن الاستئناف الذي رفعته ضد حكم أصدره قاض فدرالي وأمر فيه بتعليق العمل بالحظر المؤقت المفروض على سبع دول ذات غالبية مسلمة.
و كانت وزارة العدل الأميركية قد قدمت طعناً في ساعة متأخرة من مساء السبت 4 فيفري 2017 لإعادة تنفيذ الأمر المتعلق بالهجرة الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب ويحظر على مواطني سبع دول أغلب سكانها من المسلمين دخول الولايات المتحدة كما يفرض حظراً مؤقتاً على قبول لاجئين حتى في الوقت الذي سارع فيه مسافرون لدخول البلاد أثناء رفع الحظر.
وتحركت الحكومة لإلغاء أمر أصدره قاضٍ اتحادي يوم الجمعة وأبطل حظر السفر، وحذرت من أن القرار يمثل ضرراً مباشراً على الناس ويحبط فرض تطبيق أمر تنفيذي ويراجع حكم الرئيس بشِأن الأمن القومي.
و كان ترامب قد رد على قرار القاضي الفدرالي بإطلاق سلسلة تغريدات لاذعة بحقه ومتهماً “هذا الذي يسمى قاضياً” بتشريع أبواب البلاد أمام الإرهابيين.
وقال الرئيس الأميركي إن “رأي هذا الذي يسمى قاضياً، والذي يحرم بلدنا من تطبيق القانون، أمر سخيف وسيتم إلغاؤه”.
كما تساءل ترامب في تغريدة أخرى “إلى أين يتجه بلدنا حين يمكن لقاض أن يوقف منع سفر اتخذ لدواعي الأمن القومي وعندما يمكن لأي كان، حتى لمن لديه نوايا سيئة، أن يدخل إلى الولايات المتحدة”.
تجدر الإشارة إلى أن أمر ترامب التنفيذي المثير للجدل، يقضي بتعليق السماح للاجئين بدخول الولايات المتحدة لمدة 120 يوماً، وحظر دخول اللاجئين السوريين لأجل غير مسمى، وحظر دخول البلاد لمدة 90 يوماً على مواطني سوريا والعراق وإيران والسودان وليبيا والصومال واليمن.
ومنذ توقيعه القرار يواجه ترامب انتقادات محلية وغربية وعربية كبيرة، وسط اتهامات له بتبني “سياسات عنصرية”، ولاسيما تجاه العرب والمسلمين.